دعت دول مجموعة السبع، في بيان صادر اليوم الجمعة، إلى ضرورة استعادة حقوق الملاحة في مضيق هرمز بشكل فوري وكامل، وذلك في خطوة تعكس قلقها من الأوضاع المتوترة في المنطقة. جاء ذلك بعد اجتماع افتراضي ترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، حيث تم تناول مجموعة من القضايا المتعلقة بأمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وأكد قادة المجموعة على أن التحديات الحالية المتعلقة بأمن الطاقة تتزايد بشكل ملحوظ، نتيجة التقلبات الشديدة في أسواق النفط وارتفاع الأسعار، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي ورفاهية المواطنين. وقد اتفق القادة على اتخاذ تدابير منسقة لتحقيق الاستقرار في إمدادات الطاقة على المدى القصير، وتعزيز قدرة أنظمة الطاقة العالمية على مواجهة الصدمات المستقبلية.
كما اتفق القادة على ضرورة تنسيق جداول الصيانة لمصافي التكرير في دول المجموعة، وذلك لتفادي توقفها في وقت واحد. وتمت الإشارة إلى أهمية زيادة معدلات تشغيل المصافي مؤقتًا حيثما تسمح الظروف، كجزء من التحرك نحو حل أزمة الإمدادات.
في هذا السياق، تم تشجيع دول مجموعة السبع على التواصل مع البلدان التي تمتلك طاقات كبيرة في مجال التكرير، من أجل زيادة الإنتاج العالمي من المنتجات المكررة، وخاصة الديزل، نظرًا للضغوط الحالية التي يشهدها هذا السوق. وأكد البيان على أهمية التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لمتابعة التنفيذ الفوري للكثير من التعهدات السابقة.
كما لفت القادة إلى أهمية القيام بإفراج منسق عن 100 مليون برميل من النفط، حيث ستبدأ هذه العملية فورًا وستمتد على مدى أربعة أشهر. ومن المقرر أن يشمل الإفراج كميات كبيرة من الديزل في الأيام الأولى منه، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإمدادات وتقليل الضغوط على الأسواق.
وعلى صعيد آخر، أعرب القادة عن قلقهم إزاء استمرار الهجمات الإيرانية وما لها من تأثير سلبي على التجارة الدولية وأمن الطاقة. كما ثمّنوا جهود الولايات المتحدة في دعم حرية تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، مع التأكيد على أن المسألة تتطلب تضافر جميع الجهود للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وانتهى بيان مجموعة السبع بالتأكيد على أن القضايا المتعلقة بأسعار الطاقة تبقى على رأس أولوياتهم، حيث تعهدوا بمراقبة التطورات عن كثب والاستعداد لتعديل السياسات حسب الحاجة. إن هذا الاجتماع يمثل خطوة هامة نحو تحقيق مستقبل أكثر أمانًا وشفافية في مجال الطاقة، وهو ما يأمل القادة في تحقيقه عبر التزاماتهم المشتركة.
المصدر : أ ش أ
