أعرب عبد القادر محمد نور جامع، رئيس مجلس الشعب للبرلمان الفيدرالي الصومالي ورئيس جمعية رؤساء برلمانات دول شرق أفريقيا، عن أهمية التعاون الإقليمي كشرط أساسي لضمان مستقبل مشرق لمجتمعات دول شرق أفريقيا. جاء ذلك خلال اجتماعه الأخير الذي عُقد في مدينة أروشا التنزانية، حيث تم التأكيد على أهمية وجود برلمانات فعالة ومؤسسات قوية تسعى لتحقيق مصالح الشعوب وتطلعاتها.
شهد الاجتماع، الذي يعد اللقاء الحادي والعشرين لرؤساء البرلمانات، مناقشات مثمرة حول سبل تعزيز التعاون البرلماني وتطوير الدبلوماسية البرلمانية. حيث اتفق المشاركون على ضرورة تبادل الخبرات والتجارب، لضمان أن يسهم التكامل في شرق أفريقيا بأثر إيجابي ملموس على حياة المواطنين في المنطقة.
وفي سياق حديثه، أشار جامع إلى التقدم الكبير الذي حققه مجلس الشعب في مجالات عدة، منها بناء الدولة والمصادقة على الدستور، إلى جانب مجالات الأمن وسيادة القانون وإدارة المالية العامة. كما أضاف أن المجلس تمكن من اعتماد أكثر من 56 قانونًا و18 قرارًا، مما يعكس التزامه الراسخ بتحقيق الإصلاحات اللازمة.
وأكد جامع في كلمته على استعداد الصومال لاستضافة الاجتماع الثاني والعشرين لرؤساء برلمانات مجموعة شرق أفريقيا، الذي من المقرر أن يُعقد في العاصمة مقديشيو في أواخر يناير من عام 2027. هذه الاستضافة تشير إلى دور الصومال المحوري في تعزيز التعاون الإقليمي وإعادة بناء الثقة بين دول المنطقة.
يثير هذا النقاش حول التعاون البرلماني آمالاً جديدة بين دول شرق أفريقيا لتحقيق نمو أكبر وتطور مطرد لمجتمعاتها، حيث يتطلع الجميع إلى نتائج إيجابية من تلك الجهود المشتركة. من الواضح أن بناء علاقات شراكة قوية هو المفتاح لتقدم دول المنطقة في مواجهة التحديات المختلفة.
