في تطور جديد يعكس أبعاد الصراع الذي تشهده السودان، أفادت مصادر محلية أن قوات الدعم السريع قامت بقصف منزل أحمد بادي، حاكم إقليم النيل الأزرق، الواقع في مدينة الدمازين. الهجوم الذي وقع اليوم السبت، تم تنفيذه باستخدام الطائرات المسيرة، وأظهر صور مدمرة للمنزل الذي استُهدف، رغم أن التقارير تؤكد أن بادي لم يُصَب في الهجوم.
موقع “الترا سودان” أفاد عبر صفحته على “فيسبوك” أن الهجوم هو الثالث من نوعه الذي تشهده المدينة في غضون أسبوعين، حيث تواصل قوات الدعم السريع تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة على الدمازين. شهود عيان وصفوا لحظات الهجوم، حيث دوّت عدة انفجارات في المدينة، مما دفع الدفاعات الجوية المحلية إلى التصدي للطائرات، بينما لم يتمكنوا من تحديد الأهداف بدقة حتى الآن.
هذا التصعيد العنيف يأتي بعد سلسلة من الهجمات الطائشة التي تعرضت لها المدينة في شهري سبتمبر، والتي استهدفت خلالها محطات وقود ومواقع عسكرية، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. الصراع المتواصل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 أودى بحياة حوالي 59 ألف شخص، وأجبر نحو 13 مليون آخرين على ترك منازلهم بحثًا عن الأمان.
كذلك، يعاني العديد من السودانيين من تداعيات المجاعة، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 30 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية. هذه الأوضاع الصعبة تبرز مدى تعقيد النزاع والآثار الكارثية التي تترتب على الصراع في البلاد، حيث يواصل السكان تحدي الظروف القاسية في سعيهم للبقاء على قيد الحياة وسط العنف المستمر.
