الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي والأسواق في البلدة القديمة بشكل مفاجئ

شهدت مدينة الخليل اليوم، السبت، تصعيدًا في الإجراءات العسكرية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أُغلقت الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المواطنين والمحلات التجارية الواقعة في البلدة القديمة. هذه الخطوة تأتي في سياق تأمين احتفالات المستوطنين الذين تجمعوا في الحرم وساحاته.

وتم تعزيز التواجد الأمني من خلال إغلاق جميع الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إلى الحرم، مما خلق أجواء من التوتر في المدينة. كما أُغلقت المحلات التجارية داخل البلدة القديمة، مع انتشار مكثف للقوات في المداخل المؤدية إلى المناطق الأثرية، في محاولة لتأمين وصول المستوطنين إلى هذه المواقع.

قامت سلطات الاحتلال بإصدار قرار عسكري ينظم مسيرة للمستوطنين في البلدة القديمة، التي ستنطلق من منطقة العين الحمرا، مرورًا بحارة الجعبري ومديرية الأوقاف وصولاً إلى الأرض التي استولى عليها المستوطنون في شارع الشلالة. هذه الأنشطة أثارت استنكار مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، الذي أكد أن الإغلاق يمثل اعتداءً سافرًا على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن عبادتهم.

على جانب آخر، لم يسلم المواطنون من اعتداءات المستوطنين، حيث استهدافت مجموعة منهم مساكن عائلة شناران في وادي الرخيم، واعتدت عليهم وأشعلت النار في بالات القش الخاصة بهم. الأمر الذي يعكس حالة من العنف المستمر والممارسات اللاإنسانية المتزايدة في المنطقة.

كما تم الاعلان عن وقوع خمسة مصابين بينهم زوجان في قرية رنتيس نتيجة اعتداءات المستوطنين، حيث تعرض أحدهم للدهس أثناء الهجوم. الوضع الصحي للمصابين يتطلب نقل ثلاثة منهم إلى مستشفى في أراضي الـ48 لتلقي العلاج المناسب.

وفي حادثة أخرى، أقدم مستوطنون على إحراق حوالي 55 شجرة زيتون تمتد على مساحة نحو 14 دونمًا في منطقة برية أبو ديس، بينما كانت عائلة أبو هلال تقطف ثمار الزيتون. هذا الهجوم يعكس محاولات متزايدة لفرض السيطرة على أراضي الفلسطينيين ودفعهم لتركها.

الاستهداف في هذه المناطق مستمر، وهو يأتي في ظل محاولات الاحتلال والمستوطنين لزيادة السيطرة على أراضي برية أبو ديس والسواحرة. إذ تتواصل الاعتداءات في سياق الجهود الرامية لإلغاء الوجود الفلسطيني في هذه المناطق الحيوية.

وفي تطور لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال أحد المواطنين، كمال عثمان السعدي، أثناء وجوده في أرضه القريبة من مستوطنة “كاديم” شرق مدينة جنين، مما يزيد من معاناة المواطنين في الأراضي المحتلة ويؤكد ضرورة تعزيز الحماية الدولية لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *