رئيس الوزراء يجتمع مع نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة في العلمين الجديدة لتعزيز التعاون الثنائي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، بنائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، “ديواجراتيس نيدجمبي”، اليوم السبت، خلال فعاليات الدورة الأولى لمنتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال” الذي ينعقد في مدينة العلمين الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد شهد هذا الاجتماع حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والسفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية.

بدأ الحوار بين الجانبين بتقديم الدكتور مدبولي التهاني لنائب الرئيس التنزاني بمناسبة توليه منصبه قبل شهر، مشيراً إلى ترحيب الرئيسة والبرلمان التنزاني به، ومؤكداً على أهمية تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين. كما عبر رئيس الوزراء عن خالص تعازيه لشعب تنزانيا في وفاة زوج الرئيسة “سامية صولوحو”، مشيراً إلى اهتمام الرئيس السيسي بالاتصال بمدام سامية لتقديم العزاء.

تطرق النقاش إلى أهمية مشاركة تنزانيا في المنتدى، والذي يعكس التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية. أبدى الدكتور مدبولي تطلعه إلى أن تسفر هذه المشاركة عن تعزيز فرص الاستثمار المتبادل، خاصة في ظل اهتمام مصر المتزايد بتوسيع استثماراتها في السوق التنزاني، حيث أبدت الشركات المصرية رغبتها في زيادة حضورها في مختلف المجالات التنموية.

كما أشار الدكتور مدبولي إلى التطورات الملحوظة التي شهدتها العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس السيسي إلى تنزانيا وافتتاح سد جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية، الذي بات رمزاً للتعاون المصري التنزاني ونموذجاً يحتذى في التعاون الإفريقي.

في سياق التعاون العملي، أكد مدبولي اهتمام مصر بالعمل مع تنزانيا في مجالات النقل البحري وتطوير المناطق اللوجستية. وأعرب عن استعداد الحكومة المصرية للمشاركة في إنشاء وإدارة أرصفة جديدة في مشروع توسعة ميناء دار السلام، مما قد يُحسن الربط بين الموانئ في البلدين، مشجعاً زيارة وزير النقل التنزاني للموانئ المصرية لاكتساب الخبرات من هذه التجربة الناجحة.

لم يفت رئيس الوزراء المصري التأكيد على أهمية التعاون الزراعي بين الجانبين، حيث أبدى استعداد مصر لنقل خبراتها في مجال الزراعة من خلال دراسة إمكانية تنفيذ مشروع لاستصلاح الأراضي، وذلك على مراحل متعددة لضمان الاكتفاء الذاتي. كما تناول الاجتماع الجوانب الصحية، حيث أبدى مدبولي اهتمامه بإرسال قوافل طبية إلى تنزانيا وتدريب الأطباء التنزانيين في المستشفيات المصرية.

وتطرق النقاش إلى موقف مصر من مياه النيل، حيث أكد مدبولي على دعم بلاده لمشروعات التنمية في حوض النيل، مشيراً إلى إنجازات مصر في دعم إنشاء السدود وغيرها من المشاريع الحيوية في الدول المجاورة. وشدد على موقف مصر الثابت للحفاظ على حقوقها المائية، والسعي نحو مصالح مشتركة تعود بالنفع على جميع دول حوض النيل.

من جهته، أعرب نائب الرئيس التنزاني عن تقديره للرئيس السيسي وللضيافة التي تلقاها الوفد التنزاني، مؤكدًا على الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين. وتناول حديثه التعاون الكبير القائم بين البلدان، مشيدًا بمشروع سد جوليوس نيريري، وأكد رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ مشاريع كبيرة على مستوى القارة الأفريقية.

وفيما يتعلق بقطاع النقل، أشار “ديواجراتيس نيدجمبي” إلى أهمية تعلم كيفية تطوير ميناء دار السلام واستفادتهم من الخبرات المصرية. كما شجع على المزيد من التعاون في المجال الطبي، مبديًا تطلع بلاده لاستقبال المزيد من الأطباء من تنزانيا في المراكز الطبية المصرية المتقدمة، لتعزيز مهاراتهم وقدراتهم.

ختامًا، شهد اللقاء تأكيد وزير الموارد المائية والري المصري على دعم مصر التام لمشروعات التنمية في دول حوض النيل، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي لتحسين التعاون بين جميع الدول المعنية، بما يضمن مصلحة الجميع وعدم الإضرار بموارد أي طرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *