خلال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن دول القارة الإفريقية تمتلك القدرة على تحويل آثار النزاعات إلى فرص للنمو والتنمية. وأكد على أهمية تجاوز التحديات لتصبح محركات لنمو مستدام، مشيراً إلى ضرورة بناء القدرات الذاتية للدول في إعادة الإعمار والتعافي بعد الصراعات.
وأضاف السيسي أن التنسيق بين الدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد الإفريقي أمر ضروري لتحقيق التنمية المستدامة. فهو ليس مجرد هدف أو غرض، بل يعتبر أداة لا غنى عنها للانتقال من جهود متعددة إلى برامج ومشاريع متكاملة قابلة للتنفيذ، مما يسهم في تحسين الحياة اليومية لشعوب القارة.
وأشار الرئيس إلى تجربة مدينة العلمين الجديدة، التي تستضيف القمة، كنموذج حيوي لما يمكن تحقيقه من خلال إرادة قوية. فهذه المدينة، التي كانت شاهدة على أحد أبرز معارك الحرب العالمية الثانية، والتي عانت لسنوات طويلة من آثار النزاعات، قد تحولت اليوم إلى رمز للسلام والتنمية. فهي ليست فقط قاعدة للاستثمار، بل أيضاً منصة للعمل والتقدم.
وفي سياق حديثه، أكد السيسي على أهمية التعاون بين الدول الإفريقية والآليات الإقليمية، مشدداً على أن هذه الجهود المشتركة ستعزز من قدرة القارة على مواجهة التحديات المختلفة. فالتعاون والتنسيق هما الركيزتان الرئيسيتان لضمان مستقبل مشرق وأمن مستدام للدول الإفريقية.
يأمل الرئيس أن تكون هذه الجهود بمثابة بداية جديدة لدفع التنمية في إفريقيا، بحيث يتمكن كل بلد من الاستفادة من تجارب الآخرين، وتوسيع آفاق النجاح في مختلف المجالات. من الضروري أن نعمل جميعاً بروح الإخاء والتكامل لتحقيق الأهداف المشتركة ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرتنا نحو التنمية المستدامة.
