عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً اليوم مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في مدينة العلمين الجديدة، على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي. وقد تركز النقاش خلال هذا اللقاء حول الأوضاع الحالية في السودان وعمق الروابط التي تجمع بين الشعبين المصري والسوداني.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على الثوابت المصرية الداعمة للشعب السوداني، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. كما أثنى على ضرورة الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة الوطنية، وهو ما يعكس التزام مصر الدائم تجاه جارتها الجنوبية في مواجهة الأزمات الراهنة.
وتجدر الإشارة إلى أن الفريق البرهان أعرب عن تقديره الكبير للمواقف المصرية الداعمة خلال تلك الظروف العصيبة، مؤكدًا أن هذه المواقف تعكس العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين. وأشار إلى ضرورة التمييز بين المؤسسات الشرعية للدولة السودانية والميليشيات المتمردة، مشيدًا بموقف مصر الثابت في هذا الشأن.
كما تناول الجانب المصري جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة الحالية للعمل على إنهاء الصراع الدائر، حيث أكدت الرئاسة المصرية على أنها سوف تستخدم جميع السبل الممكنة، على المستويين الإقليمي والدولي، لمساندة السودان في استعادة استقراره والمساهمة في رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني.
وفي إطار هذا التعاون، تم التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والسودان، حيث أبدى الرئيس السيسي حرصه على دعم الأشقاء في السودان في شتى المجالات. وتهدف هذه العلاقات إلى تحقيق المصالح المشتركة وتلبية تطلعات الشعبين نحو التنمية والازدهار، مما يعكس التزام مصر العميق بتعزيز الاستقرار في المنطقة.
بذلك، تعكس الزيارة الودية بين الرئيسين، والرؤية المشتركة حول كيفية التعامل مع الأوضاع الراهنة، الدلالات القوية على الروابط الراسخة التي تربط البلدين، مما يبشر بمستقبل أفضل يعكس التطلعات والأمال لكلا الشعبين.
