تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليات الحفر والإنشاء غرب قرية العشة التي تقع في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن منطقة الفصل مع الجولان المحتل. تأتي هذه الأنشطة بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة في المنطقة الحدودية، وهو ما يثير قلق السكان المحليين والمراقبين الدوليين على حد سواء.
وفقاً للمعلومات المتوفرة، أكدت المصادر المحلية أن الآليات الإسرائيلية قامت بدخول المنطقة وبدأت في حفر خنادق وإقامة سواتر ترابية. تشير التقارير إلى أن هذه العمليات تتعلق بمشروع «سوفا 53»، الذي يهدف إلى إنشاء طريق عسكري محصن ونقاط مراقبة تمتد على طول الشريط الفاصل، متجهة نحو بلدة حضر ومنحدرات جبل الشيخ.
بدأت إسرائيل تطبيق هذا المشروع منذ عام 2022، إذ يتضمن إنشاء طرق عسكرية وتعزيزات دفاعية في محيط الجولان المحتل. وتتزامن هذه الأعمال مع سلسلة من التوغلات العسكرية التي قامت بها القوات الإسرائيلية في المنطقة، حيث شهدت العشة ولادة حواجز مؤقتة وعمليات تفتيش تفتيش دقيقة.
في يوليو الماضي، اجتاحت المنطقة قوات تابعة للاحتلال وأقامت حواجز، كما قامت بتفتيش عدد من المنازل والهياكل الزراعية. ووفق ما ورد من المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعرض أحد رعاة الأغنام في 24 سبتمبر الماضي للاعتداء من قِبل دورية إسرائيلية، وقد أدت إجراءات الاعتداء على الزراعة والرعي إلى فقدان عدد من الحيوانات.
تتكرر التحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة، حيث تشمل توغلات برية وإقامة حواجز ومداهمات، وهو ما يعتبره الكثيرون انتهاكًا واضحًا لاتفاق فض الاشتباك الذي تم توقيعه عام 1974. وفي ضوء هذه الأنشطة، تواصل دمشق التأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها بعد تاريخ 8 ديسمبر 2024، وذلك من أجل العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل التصعيد.
مع استمرار هذه التطورات، يبقى الوضع في القنيطرة متوترًا، مما يثير التساؤلات حول مستقبل المنطقة وتأثيرات هذه التحركات على السكان المحليين والسلام الإقليمي بشكل عام.
