استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا في مدينة العلمين الجديدة، وذلك خلال انعقاد الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي. وقد جاء هذا اللقاء ليعزز الروابط التاريخية بين البلدين ويعبر عن حرص مصر على تطوير العلاقات الثنائية إلى مجالات جديدة ومثمرة.
خلال الاجتماع، أعرب السيسي عن فخر مصر بعلاقاتها المتميزة مع جنوب إفريقيا، مشدداً على أهمية التعاون المستمر في عدة مجالات، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والتجارية. كما اكد على ضرورة تفعيل آليات التعاون القائمة بين البلدين وتشكيل مجلس الأعمال المشترك، مع استثمار الإمكانيات المتاحة لكلا الطرفين لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية.
من جانبه، عبر رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا عن تقديره لدور مصر الفعّال في تعزيز التعاون الإفريقي. وتناول اللقاء العديد من القضايا المهمة التي تجمع بين البلدين، حيث أكّد رامافوزا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق خاصة في ظل الرؤى المشتركة التي تجمعهما بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
كما دعا رامافوزا الرئيس السيسي لزيارة دولة إلى جنوب إفريقيا، مما يعكس رغبة الطرفين في تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر. ونقل المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيسين قد تبادلا وجهات النظر حول عدة قضايا إقليمية بارزة، من بينها القضية الفلسطينية، حيث أبدى السيسي تقدير مصر للموقف الجنوب إفريقي من هذا الملف التاريخي.
تحدث الزعيمان أيضاً عن سبل مواجهة الهجرة غير الشرعية، والتي تشكل تحدياً كبيراً للدول الإفريقية، مؤكدين على أهمية العمل المشترك من أجل معالجة هذه القضية. وقد شددا على ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية في القارة لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة لمصلحة شعوبها.
تأتي هذه اللقاءات في وقت حرج يشهده العالم الإفريقي، حيث تتزايد الأزمات والتحديات، إلا أن التعاون بين مصر وجنوب إفريقيا يمثل نموذجاً يُحتذى به في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المشتركة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ).
