أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على أهمية النهوض بالعملية التعليمية في مصر، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف. خلال استقباله للدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بمشيخة الأزهر، تم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الأزهر الشريف والهيئة، من أجل تحسين جودة التعليم في المعاهد الأزهرية ومناهج التعليم قبل الجامعي.
أوضح شيخ الأزهر أن النظام التعليمي يحتاج إلى جهود متكاملة وموحدة من أجل… الارتقاء بمستوى التعليم ومخرجاته. وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتاحة والموارد المتوفرة لدعم التعليم، مع الحفاظ على الهوية العلمية والشرعية للأزهر الشريف. كما أكد على ضرورة التعاون المستمر بين الأزهر والهيئة القومية لضمان جودة التعليم، لضمان تطوير المؤسسات التعليمية ومواكبتها لمتطلبات العصر الحديث.
في السياق ذاته، استعرض الدكتور علاء عشماوي تاريخ الهيئة منذ إنشائها، حيث تم اعتماد 2500 معهد تعليمي، مع وجود 1559 معهدًا لا تزال صلاحية اعتمادها سارية. كما أشار إلى أن نسبة الاعتماد خلال العام الدراسي الحالي بلغت 98% من إجمالي المعاهد الأزهرية التي تقدمت للاعتماد، مما يشير إلى استجابة هذه المؤسسات لمعايير الجودة المطلوبة.
وتعكس هذه الأرقام نجاح الجهود المبذولة لتحسين التعليم، حيث تعتبر جامعة الأزهر من أبرز الجامعات المصرية من حيث عدد الكليات المعتمدة، إذ تم اعتماد 66 كلية من أصل كلياتها. وأكد الاجتماع على أهمية تطوير المناهج ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، مما يعد خطوة ضرورية لتعزيز جودة التعليم على جميع المستويات.
في ختام اللقاء، تم الاتفاق على تطوير آليات جديدة لدعم المعاهد الأزهرية ومناهج التعليم الثانوي، بالإضافة إلى تعزيز الدعم الفني المقدم لأعضاء هيئة التدريس في التعليم قبل الجامعي. ويشكل هذا التعاون خطوة جديدة نحو تحسين جودة التعليم الأزهرية، ويظهر التزام الأزهر الشريف بالتميز الأكاديمي والتراث العلمي.
