تستعد بنين لمواجهة مرتقبة أمام الأرجنتين في مباراة تحمل طابعاً خاصاً، إذ ستكون هذه مواجهة وداعية للنجم العالمي ليونيل ميسي مع منتخب بلاده. ومع اقتراب هذه اللحظة التاريخية، واجه منتخب بنين صعوبات لوجستية عديدة منذ وصوله إلى العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، والتي زادت من تعقيد تحضيراته.
الحالة التنظيمية التي وجدها المنتخب البنيني في مقر إقامته خلقت ظروفاً صعبة، إذ افتقر إلى المياه الساخنة وتعطلت ساونا الفندق، وهو ما أثر على راحة اللاعبين. كما أن جزءاً من المعدات المهمة لم يصل في الوقت المحدد، مما زاد من توتر الأجواء داخل البعثة. ومن الملاحظ أن المنتخب اضطر للتدريب على ملعب من العشب الاصطناعي، بينما كانت صالة الألعاب الرياضية غير مجهزة بالطريقة المناسبة لاحتياجات اللاعبين المحترفين.
تتضمن المعاناة أيضاً مشاق السفر، إذ استغرقت الرحلة نحو 23 ساعة في درجة الاقتصاد، وهو ما أثر على حالة اللاعبين البدنية والنفسية. وجاءت التحديات لتصل إلى حد تعرض أحد أعضاء البعثة، جوناس بيدي، لحالة دوار خلال الرحلة، مما يعكس مدى صعوبة تلك الظروف.
ومع اقتراب موعد المباراة، لم تكن صفوف الفريق مكتملة قبل 72 ساعة من انطلاق اللقاء، إذ تأخر وصول بعض اللاعبين البارزين من أمثال جونيور أوليتان وشارلمان أزونغنيتودي وسعيد نوغي. لكن مع مرور الوقت، بدأت الأمور تتحسن، إذ تم استكمال صفوف الفريق وظهرت بوادر استقرار في الأوضاع اللوجستية والطبية، مما ساعدهم على بدء الاستعدادات لمباراة تعتبر تاريخية.
ظروف السفر والإقامة لم تكن الوحيدة المثيرة للجدل، إذ أكد الصحفي رومان مولينا تصاعد الغضب داخل بعثة بنين، حيث أشار إلى عدم وصول المعدات كاملة، وغياب بعض المرافق الأساسية، بينما تساءل عن العائدات المالية للمباراة، التي تذهب معظمها للاتحاد الأرجنتيني، مما قد يثير استياء لدى المسؤولين في الكرة البنينية.
تأتي هذه التحديات في وقت حرج قبل مواجهة ستشهد جمعاً كبيراً من المشجعين، إذ من المتوقع أن يتواجد حوالي 85 ألف مشجع في ملعب مونومنتال لتوديع أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي. ستكون لحظة مؤثرة في تاريخ كرة القدم، في حين تسعى بنين لتقديم أداء مميز أمام الأرجنتين في هذا السياق الفريد.
