في يوم الأحد، بدأ الناخبون في البرازيل التصويت في انتخابات رئاسية تعد من أبرز الأحداث السياسية في البلاد، حيث تتنافس فيها أسماء معروفة ومحورية. وتجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي تكشف عن توازن صارم بين الرئيس اليساري الحالي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه اليميني، فلافيو بولسونارو، مما يدل على إمكانية حدوث جولة إعادة في حال عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة.
يواجه لولا دا سيلفا في هذه الانتخابات 11 مرشحًا آخر، بينهم بولسونارو الذي يشكل التحدي الأقوى له. تعكس هذه الانتخابات تأثيرات عميقة مستمرة من الانتخابات السابقة، التي أسفرت عن فوز لولا بفارق ضئيل على جايير بولسونارو، والد فلافيو، مما أعقب تلك الفترة أحداثًا مضطربة، بما في ذلك اقتحام الكونجرس من قِبل أنصار بولسونارو الأب، والذي أدين لاحقًا بالتخطيط لانقلاب عسكري.
تظهر أحدث نتائج استطلاعات الرأي، وفقًا لشبكة “بي بي سي برازيل”، أن هناك تقاربًا كبيرًا بين المرشحين الرئيسيين، حيث يسجل كل منهما نحو 40% من مؤشرات التأييد، بينما لا تتجاوز نسب تأييد باقي المرشحين حاجز 4%. وفي حالة عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على نسبة 50% من الأصوات الصحيحة، فإن الجولة التالية ستجمع المتنافسين الأكثر تصدراً في 25 أكتوبر الحالي.
يحق لكافة المواطنين البرازيليين الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا أو أكثر التصويت، لكن التصويت إلزامي لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عامًا ويجيدون القراءة والكتابة، حيث تفرض غرامات على المتخلفين عن المشاركة. يُشرف نحو 160 مليون ناخب مؤهل على عملية الاقتراع، ومع أن استطلاعات الرأي تستند عادة إلى عيّنات صغيرة، إلا أن النتائج النهائية قد تظهر تفاوتاً ملحوظاً عما تم رصده في المسوحات الميدانية.
يُظهر هذا الموقف الانتخابي مدى حدة التوتر والانقسام السياسي في البرازيل، وهو ما يجعل الانتخابات الرئاسية حدثًا يتابعه الجميع ليس فقط في البرازيل بل على الساحة الدولية أيضًا.
