إطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي في القاهرة بمشاركة واسعة من الدول العربية

انطلقت اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الأول للشبكة العربية لمراكز البحث العلمي في المركز القومي للبحوث بالقاهرة، والذي ينظمه اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا. يجمع المؤتمر أكثر من 60 مركزًا بحثيًا من حوالي 12 دولة عربية، حيث يمثل المشاركون قيادات من مؤسسات البحث العلمي والباحثين والخبراء، مما يعكس حجم الاهتمام الكبير بالعلم والبحث في المنطقة.

شهد المؤتمر مشاركة حيوية، إذ حضر نحو 200 شخص بشكل فعلي، بينما بلغ عدد المسجلين مسبقًا 164 شخصًا، إلى جانب 103 مشاركين عبر منصة Zoom، وأكثر من 302 خبير وباحث تابعوا البث المباشر عبر YouTube. هذا التفاعل الكبير يعكس الحاجة الملحة لإطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المراكز البحثية العربية.

وخلال كلمته الافتتاحية، التي ألقاها نيابة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أكد الدكتور ياسر رفعت على أهمية تحول الأبحاث من مجرد أرقام إلى مشاريع تحقق تأثيرًا تنمويًا واقتصاديًا ملموسًا، مشيرًا إلى ضرورة نقل التقنيات الحديثة لدعم مستقبل الشباب العربي. من جهة أخرى، عقد الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، مقارنة واقعية بين التحديات التي تواجه المنطقة، مثل تغير المناخ والأزمات الاقتصادية، وأكد أن هذه القضايا تتطلب رؤى بحثية جماعية وجهودًا متكاملة من الدول العربية.

وأوضح معوض أن المركز يضع إمكانياته المتطورة في خدمة الشبكة العربية، مشددًا على أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على قدرتها على تطوير مشاريع تطبيقية تستخدم التكنولوجيا الحديثة لدعم التنمية. في السياق ذاته، أشار الدكتور عبد المجيد بنعمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، إلى أهمية توحيد الجهود العربية في مجال البحث العلمي واستثمار الكفاءات المتاحة لبناء فرق بحثية تسهم في تحقيق فائدة علمية مُشتركة.

كما أكد المشاركون ضرورة تعزيز الروابط بين الأبحاث ومتطلبات الصناعة، مما يفضي إلى مبتكرات علمية تلبي احتياجات المجتمع، حيث تم دعوة الجهات المعنية لبذل المزيد من الجهد في تحقيق هذا التكامل. وفي جلسة النقاش، تناول الدكتور فراج العجمي ضرورة تحقيق التكامل بين الشبكات والمراكز البحثية العربية، مشددًا على أهمية تنسيق الأبحاث لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

في الوقت نفسه، أعلن الدكتور فتحي المنصوري عن التدشين الرسمي للشبكة العربية، معتبرًا إياها منصة للتعاون المثمر بين المراكز البحثية لدعم الابتكار والمساهمة في تسريع نقل التكنولوجيات. اختتمت الفعاليات بتسليط الضوء على دور مؤسسة “مصر الخير” كمساهم رئيسي في دعم مسيرة البحث العلمي والابتكار، حيث أكدت الدكتورة نجوى السيد على أهمية ربط الأبحاث بالصناعة وتوعية الشباب بأهمية العلوم.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر يحمل على عاتقه تطوير البحث العلمي، حيث يتناول في جدول أعماله قضايا استراتيجية، من بينها الأمن الغذائي والمائي والطاقة والصحة، بالإضافة إلى الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. سيستمر المؤتمر حتى يوم 5 أكتوبر، لتعزيز التعاون العربي في مجال البحث العلمي، وتبادل أفضل الممارسات، مما يضمن تحسين جودة المراكز البحثية وبناء شراكات علمية مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *