في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي، استضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قمة رباعية تشاورية بمدينة العلمين الجديدة، حيث انضم إليه ثلاثة من القادة الأفارقة وهم الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. تم تناول العديد من القضايا المهمة التي تتعلق بالتطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في الوقت الذي يتم فيه التركيز على تنسيق العمل بين الدول الأربع.
خلال القمة، أكد القادة الأربعة على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينهم لمواجهة التحديات المشتركة، مع احترام سيادة الدول ووحدتها. كما شددوا على ضرورة تسوية النزاعات بطرق سلمية، وذلك في سياق التأكيد على دعم مؤسساتهم الوطنية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية. وكان الرئيس السيسي قد أكد ضرورة العمل على وقف إطلاق النار وتحقيق تسويات سياسية تعود بالنفع على الشعوب وتعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وحذر السيسي من التأثيرات السلبية للتدخلات الخارجية، التي تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وإطالة أمد الصراعات. وقد دعمت كلمته التوجه للتركيز على توسيع التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف، والذي يعد من الموضوعات الرئيسية المطروحة على الساحة الإقليمية.
كما أكد القادة خلال القمة على أهمية احترام القانون الدولي، وخاصة فيما يتعلق بالأنهار الدولية المشتركة مثل نهر النيل. وقد تم التأكيد على حقوق الدول في استخدام المياه وتجنب أي إجراءات أحادية قد تؤثر سلباً على الاستخدامات المائية للدول المتشاطئة.
عبّر القادة عن تقديرهم لمبادرة السيسي في عقد هذه القمة وأكدوا قيمة العلاقات التاريخية بين بلدانهم ومصر. وأشادوا بالدور المصري في تعزيز الاستقرار والتنمية عبر القارة الأفريقية، مما يعكس الالتزام بالعمل الجماعي والتضامن الأفريقي.
اختتمت القمة بإصدار إعلان العلمين المشترك الذي أكد على ضرورة تأمين حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وحماية سلامة التجارة البحرية. كما تمت مناقشة المشروعات التنموية المشتركة التي من شأنها تعزيز الربط والتكامل الإقليمي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يحقق الأهداف المنشودة من التنمية المستدامة.
