محادثات السلام الأمريكية الروسية حول أوكرانيا تشمل صفقة نفط حسب تقرير نيويورك تايمز

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير حديث لها عن تطورات جديدة في المفاوضات الأمريكية الروسية الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. تشير المعلومات إلى أن هذه المفاوضات شهدت توسعًا لتشمل صفقة ضخمة تتعلق بالنفط، ويعتقد أنها قد تفيد مجموعة من رجال الأعمال الأمريكيين وبعض الشخصيات من الشرق الأوسط المقربة من الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتوضح الصحيفة أن الصفقة المرتقبة تتطلب موافقة كل من الحكومة الأمريكية والروسية، وتركز على شبكة معقدة من حقول النفط والمصافي ومحطات الوقود التي تملكها شركة “لوك أويل” الروسية. هذه التطورات تأتي بعد أشهر من المحادثات السرية التي تمت بين الجانبين، وقد اطلع عليها عدة أشخاص مطلعين لكن بشروط عدم الإفصاح عن هويتهم.

وفقًا لمصادر متعددة، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اهتمامه بهذه الصفقة خلال لقاء مع مستشار الرئيس الأمريكي السابق، جاريد كوشنر، ومصرفي يدعى ويتكوف في الكرملين في بداية سبتمبر. وحسب أحد المصادر، فإن بوتين قدم هذه الفكرة بهدف توصيل رسالة للروس تفيد بأن هناك فرصًا للتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة.

يبدو أن كوشنر ويتكوف يعتقدان أن استعادة الروابط الاقتصادية مع الغرب قد تكون هي الحافز الذي يحتاجه بوتين للتوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا. وفي هذا الإطار، تشير إدارة ترامب إلى أنها منفتحة على البحث عن صفقات مع روسيا قبل انتهاء النزاع الحالي، كجزء من استراتيجيتها لإعادة ضبط العلاقات بين البلدين. وتشير مصادر إلى أن بيع أصول “لوك أويل” يمكن أن يمثل نقطة البداية لهذه الصفقة.

تتولى المجموعة التي يقودها تود بوهلي، أحد أثرياء ترامب، مهمة الشراء المرتقب لجزء مهم من الأصول الدولية لشركة “لوك أويل”. وقد انضم إلى بوهلي شخصيات مؤثرة من الشرق الأوسط بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة الأمريكية، مما يعكس أهمية هذه الصفقة. يذكر أن بوهلي يمتلك أيضًا جزءًا من فريق لوس أنجلوس دودجرز في البيسبول، وقد قدم تبرعات سابقة لدعم ترامب.

من المتوقع أن تتمكن الحكومة الأمريكية من الحصول على نصيب في الصفقة من خلال مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، التي تركز على استثمار المشاريع الخارجية وتقديم القروض. تشير كل هذه التطورات إلى احتمالية تحقيق تقدم كبير في العلاقات بين واشنطن وموسكو، وهو ما قد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على الوضع في أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *