يُظهر المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند علامات الإرهاق بعد سلسلة من المباريات المتواصلة التي خاضها مع ناديه مانشستر سيتي ومنتخب بلاده. هذا الأمر يثير القلق حول حجم العبء البدني الذي يتحمله، خاصة بعد استبداله في الدقيقة 67 من المباراة التي انتهت بخسارة النرويج 2-1 أمام البرتغال في دوري الأمم الأوروبية، مما يعكس حالة الجهد الكبير الذي يبذله.
عقب تلك المباراة، غادر هالاند وزملاؤه الملعب متوجهين إلى طائرة خاصة، حيث يستعدون لأخذ قسط من الراحة قبل استئناف التزاماتهم مع أنديتهم. في ظل هذه الظروف، وصف مدرب المنتخب النرويجي ستالي سولباكن حالة هالاند بأنها “منهكة تماماً”، مشيراً إلى أن العديد من اللاعبين لم يحصلوا سوى على فترات راحة قصيرة بين المباريات، مما يزيد من الضغط عليهم خلال بداية الموسم.
كما أضاف سولباكن أن هالاند من بين اللاعبين الذين يتعرضون لأكبر قدر من الأعباء، نظرًا لمشاركة مانشستر سيتي في جميع البطولات، حيث يعتبر هالاند اللاعب الأساسي في الفريق. وأكد اللاعب باتريك بيرغ أن هالاند قد خاض ثلاث مباريات متتالية مع المنتخب، مما يفسر الإرهاق الذي يشعر به.
لم يقتصر الأمر على المباريات الأخيرة، بل كان هالاند قد أنهى مسيرته مع المنتخب في كأس العالم، الأمر الذي قلص من فترات الراحة بين الموسمين، ومع ذلك استمر في تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز بتسجيل خمسة أهداف منذ بداية الموسم. وقد أعرب هالاند عن شعوره بالتعب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد أدائه المميز في مباراة الفوز على الدنمارك، مشيراً إلى الصعوبة التي يواجهها في جدول المباريات المزدحم.
من جهة أخرى، عبرت رابطة اللاعبين النرويجيين عن قلقها بشأن زيادة الأعباء على اللاعبين الرئيسيين. فقد دعا كريستوفر فاتشوغ، رئيس الرابطة، إلى ضرورة وضع توجيهات أكثر وضوحاً تتعلق بفترات العمل وفترات التعافي. وقد أوضح أن الوضع الحالي يضع عبئاً كبيراً على اللاعبين، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى عواقب سلبية على صحتهم.
وشدد فاتشوغ أن الحلول لا ينبغي أن تعتمد على اللاعبين فقط، لأنهم يرغبون في المنافسة واللعب مع فرقهم، بل يجب اتخاذ إجراءات من قبل المعنيين لضمان رفاهيتهم. جدير بالذكر أن هالاند لديه ستة أيام للتعافي قبل أن يواجه مانشستر سيتي فريق ليفربول، مما يعطيه وقتًا للتجديد والاستعداد لمواجهة جديدة.
