تستمر الحملة العسكرية للقوات اليمنية في الساحل الغربي، حيث تمكنت هذه القوات، مدعومة بغطاء جوي، من السيطرة على باب المندب ومديرية ذوباب، وقد أظهرت تقدمًا ملحوظًا نحو مدينة المخا. هذه التطورات تأتي في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية عن بدء “عملية هجوم استراتيجي على صنعاء”، المدينة التي لا تزال تحت سيطرة جماعة الحوثيين.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن القوات اليمنية قد تمكنت من السيطرة على الفليحة وقرون البور جنوب مأرب، بفضل الدعم الجوي الذي أسهم في تعزيز العمليات العسكرية. وتؤكد القوات الحكومية أنها نجحت في تحرير مديرية ذوباب وتواصل تقدمها وفق الخطط الموضوعة لإنهاء الانقلاب وتجسيد الاستقرار في المنطقة.
العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، المتحدث باسم القوات اليمنية، أشار إلى تنفيذ عملية التفاف حاسمة للسيطرة على منطقة باب المندب، حيث تم قطع الطريق الفاصل بين ذوباب والمخا، وتأمين السيطرة النارية على المنطقة. تلك الإنجازات تعكس الأداء الفعال للقوات الحكومية في مواجهة التحديات التي تفرضها جماعة الحوثي.
من جانبه، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أهمية انطلاق عملية “فجر اليمن”، والتي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء. وأكد العليمي، في بيان له عبر حسابه على منصة إكس، أن اليمن يسير نحو فجر جديد بفضل إرادة شعبه وبسالة قواته المسلحة، وأيضا بمساندة الدول الشقيقة.
في تطور آخر، أفاد مصدر عسكري حكومي بأن العمليات قد أسفرت عن استعادة القوات لمناطق محيطة بباب المندب، مما أدى إلى تقليص خط إمداد الحوثيين إلى منطقة ذوباب. هذا التحرك العسكري المكثف يأتي في ظل مواجهة القوات الحوثية بكمائن محكمة، مما أسفر عن فصل القوة الحوثية في باب المندب عن تلك الكائنة في منطقة ذوباب.
يذكر أن هذه البوادر تأتي عقب يوم واحد من إعلان العليمي للدخول في عمليات عسكرية تهدف إلى استعادة ما تبقى من الأراضي تحت سيطرة الحوثيين، بعد استنفاد جميع الفرص للتوصل إلى تهدئة. كما أكدت التقارير مقتل عدد من الحوثيين وفرار عدد كبير منهم، بينما تمكنت القوات المشتركة من القبض على عدد من الأسرى، وتستعد للتوجه نحو معسكر العمري في خطوة تستهدف تعزيز السيطرة الكاملة على الأراضي.
تتزايد تطورات الأوضاع في اليمن بشكل متسارع، إذ يبدو أن القوات الحكومية عززت موقفها، مما قد ينذر بفصول جديدة في الصراع القائم، الذي يسعى المجتمع الدولي جاهدًا لإنهائه من خلال الجهد الدبلوماسي لتسوية الأزمة.
