عبّرت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة القاطع لاستمرار ميليشيا الحوثي في استهداف المدنيين والمرافق الحيوية داخل أراضيها، مشيرة إلى أن تلك الاعتداءات تشكل تصعيدًا خطيرًا يتطلب موقفًا واضحًا من المجتمع الدولي. وأكدت الوزارة على أن هذه الهجمات تتجاوز المدن الكبرى مثل الرياض وجدة، لتطال أيضًا الأماكن المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو ما يعكس تجاوز الحوثيين لكل الحدود الأخلاقية والإنسانية.
في بيان رسمي، ذكرت وزارة الخارجية أنه منذ عام 2014، ومع الانقلاب الذي نفذته ميليشيا الحوثي ضد الحكومة الشرعية في اليمن، عملت المملكة جادة على دعم الحلول السلمية والمفاوضات السياسية لإنهاء النزاع في اليمن. ومع ذلك، فإن الحوثيين قد اختاروا التصعيد العسكري وأصروا على استدامة هذه الأوضاع المأساوية، مما يزيد من معاناة الشعب اليمني الشقيق.
كما شددت وزارة الخارجية على حق المملكة السيادي في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأضافت أن المملكة ستستمر في دعمها السياسي والعسكري للسلطات اليمنية الشرعية، وذلك بهدف استعادة الدولة ونظامها من قبضة الحوثيين.
واختتمت الوزارة بأن المملكة تدعو المجتمع الدولي، برمته، لا سيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه التهديدات. يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة المملكة لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وتقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية لتتمكن من مواجهة التحديات التي تفرضها ميليشيا الحوثي، ومنع خطرها على اليمن ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
