في الآونة الأخيرة، شهد الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم طفرة ملحوظة في شعبيته داخل الولايات المتحدة، لا سيما بين الشباب. ويُعزى هذا النمو إلى تأثير استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم هذا العام، الذي ساهم في جذب انتباه العديد من المشجعين الجدد. إذ أفادت تقارير مؤسسة “نيلسن سبورتس” بأن نسبة مشاهدة البطولة الإنجليزية قد شهدت زيادة تصل إلى 20% بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا منذ بداية الموسم الحالي.
تظهر الإحصائيات أن شبكتَي (إن.بي.سي) و(يو.إس.إيه) الأميركيتين قد جذبتا متوسط نص يصل إلى نصف مليون مشاهد لمباريات الدوري الإنجليزي، مما يعكس زيادة بنسبة 3% في أعداد المشاهدين مقارنة بالمواسم السابقة. وعلق جون ستينر، المدير العام العالمي لمؤسسة نيلسن سبورتس، على هذا النجاح، مشيرًا إلى أن كأس العالم كانت دافعًا قويًا أسهم في تنمية قاعدة الجماهير للبطولة في شريحة سكانية واسعة بالولايات المتحدة.
وبالفعل، تتضح عواقب هذا التأثير من خلال البيانات التي تظهر كيف أن القاعدة الجماهيرية للدوري الإنجليزي ليست فقط في مستويات قياسية، بل إنها أيضًا تتوسع بشكل سريع بين الفئات الشابة والمتنوعة. ومن الملاحظ أن هذه الشهرة لا تقتصر على البطولات المحلية، بل تمتد لتشمل الفعاليات الدولية الكبرى أيضًا.
على سبيل المثال، سجلت المباراة بين توتنهام هوتسبير ونيوكاسل يونايتد في 29 أغسطس، والتي انتهت بفوز نيوكاسل 2-0، حضورًا كبيرًا، إذ تابعها أكثر من مليون مشجع أمريكي، مما جعلها واحدة من أكثر المباريات مشاهدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم. وفي سياق متصل، كان توتنهام نفسه بطلًا لثلاث من أصل أكثر ست مباريات مشاهدة، مما يعكس مدى تأثير الفريق في صناعة هذا الزخم الجماهيري.
تتبدى آثار كأس العالم أيضًا على الدوري الأميركي للمحترفين، حيث ارتفع الاهتمام بكرة القدم بنسبة 23% بين الفئة العمرية من 16 إلى 34 عامًا. وقد بلغ عدد المشجعين الذين تابعوا البطولة ذروته عند 87 مليون مشجع في يوليو، مع تسجيل 44% من هؤلاء المشجعين كنساء، مما يظهر تنوع قاعدة المشجعين واهتمامهم بالمنافسات الرياضية.
بصفة عامة، يبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد تمكن من ترسيخ مكانته في قلوب الشباب الأميركيين، ويأمل الكثيرون في استمرار هذا الاتجاه الإيجابي في المستقبل، مستفيدين من الاهتمام المتزايد بكرة القدم على المستويين المحلي والدولي.
