يشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحلة حساسة في ولايته الثانية، حيث تتوالى موجات الاستقالة بين كبار مساعديه، مما يجعله مضطراً للاعتماد على دائرة ضيقة من المسؤولين. وأفادت وكالة “بلومبرج” بأن هذه الاستقالات الأخيرة تعكس أزمة إدارية تعاني منها الإدارة في وقت حرج.
خلال الشهر الماضي، فقد ترامب مجموعة من الشخصيات الأساسية في فريقه، مثل المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ومستشاره القانوني الأعلى، بالإضافة إلى نائب مستشار الأمن القومي وسكرتير التواصل مع الكونجرس. كما أن بعض المسؤولين الآخرين يفكرون في مغادرة مناصبهم، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار داخل الإدارة.
تأتي هذه الاستقالات في وقت يعاني فيه ترامب من تحديات داخلية وخارجية متزايدة. فقد تراجعت معدلات تأييده إلى مستويات غير مسبوقة، ويواجه الاقتصاد صعوبات ملحوظة، بينما تسببت الحرب الإيرانية التي تعتبر غير شعبية في اضطراب أسواق الطاقة العالمية. كما دخل ترامب في صراعات تجارية جديدة مع كندا وأطلق انتقادات حادة تجاه كوريا الجنوبية، الحليف التقليدي للولايات المتحدة.
ولعل من المشاكل التي تعاني منها الإدارة، غياب خطة واضحة لخلافة المسؤولين المستقيلين، وهو أمر يستدعي القلق. فمدير الشؤون التشريعية، جيمس برايد، أعلن نيته الاستقالة قريباً، في حين كانت ليفيت قد كشفت عن استعدادها للتنحي في نهاية أغسطس دون تحديد من سيخلفها.
وسط هذه الفوضى، تُهيئ الإدارة نفسها لانتخابات التجديد النصفي القادمة في نوفمبر، حيث تلوح في الأفق احتمالية فقدان الجمهوريين لأغلبيتهم في الكونجرس. يتصاعد الخوف من أن يؤدي ذلك إلى تحقيقات ومذكرات استدعاء إذا ما استحوذ الديمقراطيون على الأغلبية.
على صعيد آخر، بينما تستعد الإدارة لطرح عدد من المقترحات الاقتصادية الجديدة خلال الأسابيع المقبلة، أكد ترامب لمساعديه استعداده لزيادة جولاته الانتخابية لدعم مرشحيه في مجلسي النواب والشيوخ. تعد هذه الجولة جزءاً من جهوده لإعادة بناء شعبيته ومحاولة تعزيز موقف حزبه قبل الانتخابات المرتقبة.
