حرائق الغابات تضرب البرتغال واليونان وإسبانيا والأوروبا تتدخل بقوة لإخماد النيران

حرائق الغابات تجتاح البرتغال واليونان وإسبانيا وتعزيزات أوروبية للإخماد

تواصل فرق الإطفاء في البرتغال واليونان وإسبانيا جهودها المكثفة للسيطرة على حرائق الغابات التي تشهدها هذه الدول، حيث تم إرسال تعزيزات للمساعدة في إخماد النيران التي تندلع منذ عدة أيام. في البرتغال، تشارك قرابة 1200 رجل إطفاء مدعومين بـ400 مركبة و15 طائرة في إخماد حريق كبير اندلع منذ يوم الخميس الماضي في منطقة فوزيلا، حيث أتت النيران حتى الآن على ما يزيد عن 12 ألف هكتار من الأراضي.

في سياق الدعم الدولي، قامت كل من إسبانيا وإيطاليا بإرسال تعزيزات إلى البرتغال، حيث أرسلت إسبانيا 120 من رجال الإطفاء و45 مركبة، إضافة إلى ثلاث طائرات متخصصة في مكافحة الحرائق. وعلى الرغم من أن الحريق قد بدأ يتراجع تدريجيًا، إلا أن هناك بؤر مشتعلة لا تزال تشكل تهديدًا.

وفي اليونان، شهد اليوم اندلاع حريق غابات جديد غرب العاصمة أثينا، حيث تم نشر 210 من رجال الإطفاء مع دعم من متطوعين وفرق متخصصة و29 طائرة ومروحية في محاولة لاحتواء الحريق الذي امتد عبر غابات الصنوبر. وقد وضعت السلطات السكان في مدينة سالونيك، ثاني أكبر مدن البلاد، تحت التحذير، ودعتهم للبقاء في منازلهم بسبب الدخان السام الناتج عن حريق في مصنع لإعادة التدوير، مما أدى إلى إخلاء ثلاث ضواحٍ ومنشأة تؤوي مجموعة من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وعلى صعيد التحقيقات، أوقفت إدارة الإطفاء اليونانية رجلًا يبلغ من العمر 76 عامًا يُشتبه في تسببه في نشوب الحريق نتيجة الإهمال، حيث يُزعم أنه تسبب بشرارات من مركبته بإشعال النباتات على جانب الطريق. ومن المقرر أن يمثل أمام القضاء لمواجهة التهم المنسوبة إليه.

وفي إسبانيا، تواصل فرق الإطفاء جهودها لإخماد حريق شب الجمعة الماضية في إقليم جيرونا، والذي أتى على حوالي 2200 هكتار. وقد حذر مسؤولون من هيئة الإطفاء في كتالونيا من أن السيطرة الكاملة على الحريق قد تستغرق وقتًا أطول بسبب توسع رقعة النيران.

تمثل حرائق الغابات في دول جنوب أوروبا مشكلة متكررة خلال فصل الصيف، إذ تزداد حدة هذه الحرائق بفعل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وسط تحذيرات متزايدة من تأثيرات التغير المناخي على هذا الأمر. مع استمرار هذه الأزمات، يبقى التضامن بين الدول أمرًا حيويًا لمكافحة النتائج الوخيمة لهذه الكوارث الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *