نجحت الطفلة الإنجليزية بودانا سيفاناندان في تحقيق إنجاز استثنائي في عالم الشطرنج، حيث أحرزت لقب بطولة بريطانيا للشطرنج للسيدات، لتصبح بذلك أصغر لاعبة تفوز بهذا اللقب في تاريخ البطولة الذي يمتد لأكثر من مئة عام. كان ذلك في بطولة 2026 التي أقيمت في جامعة وارويك بكوفنتري، حيث التقت سيفاناندان بمنافستها تريشا كانيامارالا في مباراة فاصلة، لتتجاوز جميع التحديات وتثبت أنها موهبة فريدة في عالم اللعبة.
إن فوز سيفاناندان لم يكن مجرد إنجاز آخر في سجلها المتنامي، بل كسر الرقم القياسي الذي كان يحمله إيلين بريتشارد، التي حصلت على اللقب في عام 1939 وهي في الثالثة عشرة من عمرها، وكذلك أكشايا كالايالاهان التي تقاسمت اللقب في عام 2013 قبل أيام من عيد ميلادها الثاني عشر. ومع فوزها، أصبحت سيفاناندان رمزاً جديداً في تاريخ البطولة.
تواجهت الطفلة في رحلتها نحو اللقب مع لاعبين أكبر منها سناً وأكثر خبرة، ولكنها أثبتت شجاعتها وطموحها من خلال الأداء المتميز الذي قدمته خلال البطولة، حيث لم تتعرض إلا لهزيمة واحدة، بينما حققت انتصاراً بارزاً على الأستاذ الكبير أميت غاسي، مما أضاف إنجازاً كبيراً إلى مسيرتها.
بداية قصة سيفاناندان مع الشطرنج كانت في فترة الإغلاق بسبب جائحة كورونا، حيث عثرت على رقعة وقطع شطرنج في حقيبة بمنزل عائلتها، مما دفعها للانطلاق في عالم اللعبة في سن مبكرة للغاية. تلقت تعليمها الأساسي في الشطرنج من والدها، وسرعان ما بدأت تنافس في البطولات، مما جعلها تبرز كواحدة من أفضل المواهب في هذا المجال.
لم يكن حصولها على لقب بطولة بريطانيا هو الإنجاز الأول لها، فقد حققت في أبريل 2026، وهي لم تبلغ الحادية عشرة بعد، المركز 72 عالمياً ضمن تصنيف اللاعبات، مما جعلها تتصدر قائمة أعلى لاعبات إنجلترا تصنيفاً. كما مثلت بلادها في أولمبياد الشطرنج عندما كانت في تسع سنوات فقط، لتصبح من أصغر اللاعبات اللواتي شاركن في هذه المنافسات الدولية.
بهذه الإنجازات المتتالية، استطاعت بودانا سيفاناندان أن تكتب اسمها في سجلات تاريخ الشطرنج البريطاني، مستمدة من تجربة بسيطة وتحولها إلى قصة ملهمة وضعت الشطرنج في مقدمة شغفها، لتكون مثالاً على التعلم والتحقيق المتميز في مرحلة مبكرة من حياتها.
