ندوة الانعزال الرقمي وصناعة الوعي في المجلس الأعلى للثقافة تتناول التحديات المعاصرة

الانعزال الرقمى وصناعة الوعى” ندوة بالأعلى للثقافة”

عقدت لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة مساء أمس ندوة تحمل عنوان (الانعزال الرقمي وصناعة الوعي: كيف نحمي الشباب من الأفكار الهدامة؟) في قاعة المجلس. ناقشت الندوة موضوعات شائكة تتعلق بتأثير التحولات الرقمية على المجتمع، خاصةً الشباب، حيث أدارها الدكتور أحمد رومية، الذي يشغل منصب مقرر اللجنة، ويعتبر فنانًا تشكيليًا وأستاذًا في المعهد العالي للفنون التطبيقية.

شملت الندوة مجموعة من الخبراء والمختصين، منهم الدكتورة أمل جمال، التي شغلت سابقًا منصب وكيل وزارة الشباب والرياضة، والدكتور راضي عطوة، المدرس بالمعهد العالي للإعلام وفنون الاتصال وعضو اللجنة. كما كانت المشاركة لافتة من الدكتورة رشا العناني، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، ود. عبير حمدي، من قسم الجرافيك وفنون الإعلان، إضافة إلى الدكتور عزة فخري، المتخصصة في التأهيل النفسي، والمهندس محمد الحارثي، المستشار في تكنولوجيا المعلومات، والدكتورة ياسمين رشاد من نفس القسم الأكاديمي.

افتتح الدكتور أحمد رومية الحوار بتسليط الضوء على أن الانعزال الرقمي يحتاج إلى استراتيجيات واضحة للتعامل مع التحديات التي تفرضها التحولات التكنولوجية. فقد أصبح تأثير هذه التحولات أكبر من مجرد استخدام الأجهزة، ليُشكل نمط حياة يؤثر على مختلف الفئات العمرية، مما يتطلب مواكبة فكرية متجددة.

وأوضح أنه ليس من الحلول عزل الشباب عن العالم الرقمي، بل من الضروري بناء وعي يتماشى مع هذا الواقع المعقد. جاء ذلك في وقت يشهد فيه العالم تطورًا متسارعًا في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، مما يوجب إرشاد الشباب لكيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا بصورة إيجابية.

تحدثت الدكتورة أمل جمال في مداخلتها عن أهمية بناء الوعي من مراحل الطفولة، مركزة على دور الأسرة والأصدقاء والمحيط الاجتماعي في تعزيز قدرة الأفراد على التمييز بين المحتويات المفيدة والضارة. وأكدت على ضرورة التركيز على استخدام التكنولوجيا في التعلم وتنمية المهارات وتطوير الذات، بدلاً من الانشغال بالاستخدامات غير المفيدة.

كما أضافت ضرورة تعزيز اللحظات العائلية والاجتماعية التي يمكن أن تقوي الروابط بين الأفراد، وتقليل الوقت المستنفَد في الأنشطة الافتراضية. كانت تلك الآراء والخبرات محور النقاش الذي يسعى لخلق وعي مجتمعي لحماية الشباب من الأفكار الهدامة في ظل عصر التحولات الرقمية.

تستمر الجهود في تعزيز الممارسات الإيجابية لدى الشباب من خلال توجيههم لطريق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا، بحيث يتحول الاستخدام الرقمي إلى أداة فعالة من أدوات التعلم والتطور الذاتي. المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *