يستعد قطاع الفنون التشكيلية لافتتاح معرض جديد يحمل عنوان “من فات قديمه تاه”، وهذا المعرض للفنانة ريم الخماتي، وسيقام في متحف أحمد شوقي يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، عند الساعة السادسة مساءً، في مركز كرمة ابن هانيء الثقافي. هذا المعرض يمثل رحلة بصرية في عالم الأمثال الشعبية، حيث يسعى لإعادة إحياء هذا التراث من خلال الفنون التشكيلية.
تستعرض الفنانة ريم الخماتي نهجًا فنيًا مميزًا يهدف إلى إعادة قراءة الأمثال المتوارثة بأسلوب معاصر، مما يُمكّنها من تقديم تلك العبارات الشائعة بصورة جديدة وتحويلها إلى أعمال فنية تستعيد الذاكرة والأساطير التي تحملها. يركز المعرض على فكرة تراجع حضور هذه الأمثال وحكاياتها في حياتنا اليومية، مما يستدعي أهمية استعادة هذه العبارات وإعادة تقديمها بشيء من الإبداع الذي يخاطب الأجيال الجديدة.
تسعى الفنانة من خلال معروضاتها إلى إنشاء علاقة وثيقة تربط بين الماضي والحاضر، إذ تستخدم الفن وسيلة لاستكشاف الهوية والتراث واللغة بأسلوب بسيط وسهل الفهم للجمهور، مما يساعد على تسليط الضوء على الجذور الغنية للأمثال الشعبية وما تعكسه من تراجيديا وكوميديا الحياة اليومية.
يعكس المعرض محاولة عميقة لخلق حوار مستمر بين الحقبتين، مستخدمًا اللغة البصرية كوسيلة لإعادة اكتشاف الموروث الشعبي وتقديمه بطريقة تواكب العصر، مما يجعل هذه التقاليد في متناول الأجيال المختلفة. وعلى مدار أيام المعرض، الذي سيستمر حتى 12 سبتمبر، سيفتح المجال أمام الزوار لاستكشاف رؤية فنية تتناول جزءًا من الذاكرة الشعبية المصرية وتلك الحكايات المتوارثة التي تحمل معها عبق التاريخ.
نستطيع أن نرى كيف أن الفن التشكيلي لا يقتصر فقط على كونه وسيلة تعبير، بل يتحول ليكون جسرًا يربط بين الأجيال ويعزز الوعي الثقافي حول أهمية الفنون في الحفاظ على الهوية وكيف يمكن للماضي أن يقدم إشارات للحاضر والمستقبل. لذا فإن زيارة هذا المعرض ستكون فرصة فريدة لاكتشاف مدى ارتباطنا بذاكرتنا الشعبية وثراء تراثنا المحلي.
المصدر: وكالات
