في إطار الجهود المستمرة لدعم قطاع غزة، أطلق الهلال الأحمر المصري اليوم قافلة إنسانية جديدة تحت عنوان “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” والتي تعد القافلة رقم 268. هذه المبادرة تأتي في ظل الأزمات الإنسانية المتزايدة التي يواجهها سكان القطاع، حيث تلعب المنظمة دورًا حيويًا في تنسيق وإيصال المساعدات الضرورية.
وتضمن القافلة شحنات ضخمة من الإغاثة، حيث احتوت على أكثر من 62 ألف سلة غذائية و463 طنًا من المواد الإغاثية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى الأدوية العلاجية و1,874 طن من المواد البترولية، وهي مواد حيوية تدعم تشغيل المستشفيات والمرافق الضرورية في غزة.
منذ بداية الأزمة في أكتوبر 2023، عمل الهلال الأحمر المصري على توفير المساعدات الإنسانية وتنسيق جهود الإغاثة، مستفيداً من تواجد 75 ألف متطوع في مختلف المراكز اللوجستية. الجدير بالذكر أن ميناء رفح البري لم يُغلق بالكامل خلال هذه الفترة، مما ساعد في استمرار إدخال المساعدات، رغم التحديات والصعوبات المترتبة على الوضع العسكري والسياسي في المنطقة.
شهدت الأوضاع في غزة توترات متزايدة، حيث أغلقت القوات الإسرائيلية جميع المنافذ المؤدية إلى القطاع في مارس 2025 بعد انتهاء الجولة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية. وفي خضم هذا التصعيد، تعرضت مناطق عدة في غزة لقصف جوي عنيف وتم التوغل البري من جديد، مما زاد من معاناة المدنيين، الذين يحتاجون بشدة إلى المساعدة.
في مايو 2025، بدأت عملية إدخال المساعدات مرة أخرى، لكن وسط تعقيدات ترتبط بالآليات المعمول بها، حيث تم انتقاد الإجراءات من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). ومع ذلك، عمل الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة على تحقيق هدنة مؤقتة في نهاية يوليو من نفس العام للسماح بتوصيل المساعدات.
تسارعت الأحداث حتى وصل الوسطاء إلى اتفاق شامل في أكتوبر 2025 بوساطة متعددة الأطراف، مما أتاح للفلسطينيين دخول غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح معبر رفح. هذه التطورات تمثل بارقة أمل في ظل الأزمات المتتالية، وتعكس أهمية الجهود الإنسانية والمساعدات الدولية لتخفيف معاناة سكان غزة.
تستمر هذه المساعي رغم التحديات الكبيرة، حيث يظل القائمون على تلك المبادرات واعدين بإيصال المساعدات الحيوية والمستمرة لدعم الشعب الغزي. ويبقى الأمل معقوداً على تحقيق سلام دائم ينهي المعاناة ويضمن حقوق الجميع.
المصدر: أ ش أ
