انفجارات وإطلاق نار يهز عاصمة نيامي النيجر بالقرب من القصر الرئاسي

إطلاق نار وانفجارات تهز عاصمة نيامى النيجر قرب القصر الرئاسي

في صباح يوم السبت، شهدت العاصمة النيجرية نيامي حالة من الفوضى نتيجة إطلاق نار كثيف وانفجارات قرب المطار الدولي ومحيط القصر الرئاسي. وأفاد شهود عيان بأن أصوات الرصاص ترددت في عدة مناطق من المدينة، مما أثار تساؤلات حول طبيعة الأحداث والجهات المسؤولة عنها.

ووفقاً لشهادات شهود استقاها مراسلو وكالات أنباء، فإن الاشتباكات كانت مركزة بشكل خاص حول مطار ديوري هاماني الدولي، وكذلك قرب القصر الرئاسي، حيث وصف أحد الشهود ما جرى بأنه تبادل كثيف للنيران، بينما أكد آخرون استمرار الأصوات المقلقة في محيط تلك المواقع.

كما أفادت مصادر أخرى بأن هناك إطلاق نار وانفجارات قد سُمعت بالقرب من قاعدة عسكرية تقع ضمن المطار الدولي، وهي قاعدة يعتبر موقعها استراتيجياً وحساساً. وتعد هذه المنطقة قد تعرضت لهجمات متعددة خلال السنوات الأخيرة، مما يزيد من القلق بشأن الوضع الأمني في البلاد.

لم تعلن السلطات بعد عن أي تفاصيل تتعلق بعدد الضحايا أو طبيعة الهجوم، وهو ما يعد سمة مشتركة في الأزمات الأخيرة المماثلة التي مرت بها البلاد. وبعيداً عن الأحداث المستجدة، فقد عانت النيجر من تزايد الأنشطة المسلحة المرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، خاصة في المناطق القريبة من حدودها مع مالي وبوركينا فاسو.

في الآونة الأخيرة، تكبدت النيجر خسائر فادحة، حيث قُتل العديد من المدنيين نتيجة لهجمات قامت بها جماعات متطرفة. وفي ظل حكم الجيش الذي تولى السلطة بعد انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، تسعى الحكومة للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور.

منذ ذلك الحين، بدأت النيجر في تغيير توجهاتها السياسية، حيث أزالت بعض العلاقات مع الدول الغربية بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة، وعززت التعاون مع روسيا، مما يعكس تحولاً في مشهد السياسة الخارجية في غرب أفريقيا.

تشكل الدول الثلاث، النيجر ومالي وبوركينا فاسو، تحالفًا في إطار جهود مشتركة لمواجهة تحديات الأمن الإقليمي، لكن رغم هذه الجهود، لا تزال الجماعات المسلحة تمثل تهديدًا كبيرًا للسلطات المحلية والشعوب.

مع تصاعد الأحداث في نيامي، يبقى الوضع مترقبًا، حيث ينتظر الجميع توضحًا رسميًا حول ما جرى في محيط المطار والقصر الرئاسي، وما إذا كانت قد اتخذت خطوات لضبط الأمن في العاصمة بعد تلك الأحداث المقلقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *