مؤخراً، شهدت مدينة صافيتا بريف طرطوس عملية أمنية كبيرة نفذتها قيادة الأمن الداخلي السوري، أسفرت عن مقتل فراس عبد الكريم حمود، المعروف بـ”الخال”. جاء ذلك إثر اشتباك مسلح وقع خلال محاولة القوات الأمنية مداهمة مكان اختبائه، بعد سلسلة من التحركات التي رصدتها السلطات.
ذكرت قيادة الأمن أن العملية تم تنفيذها بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب في محافظة طرطوس، التي عملت على تعقب حمود في مناطق عدة حتى التوصل إلى مكانه. ومع بدء الاقتراب منه، قام حمود بإطلاق النار مما استدعى رد الفعل من قبل الجهات الأمنية، وأسفر الاشتباك عن مقتله.
قبل ذلك، كان حمود قد أطلق النار على عناصر الأمن قبل ثلاثة أيام، في واقعة سابقة عندما تم محاولة القبض عليه. وقد تمكن من الهروب والاختباء في صافيتا، مما زاد من تعقيد جهود العثور عليه والتعامل معه.
يُذكر أن حمود كان يشغل منصب قائد القوات الخاصة في “الفرقة 25” خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وكان يُعرف أيضاً باسم “فجر 3”. كما عين نائبا لغياث دلا، الذي يعتبر من أبرز قادة المجموعات المسلحة الموالية للنظام في الساحل السوري.
تسعى السلطات السورية إلى تصنيف حمود كشخص متورط في عمليات تمرد مسلحة، استهدفت مقرات حكومية ونتج عنها مقتل العديد من عناصر الأمن والجيش، فضلاً عن احتجاز آخرين. وكانت مسؤوليته تتضمن التفاوض بشأن المحتجزين في تلك العمليات، مما يسلط الضوء على دوره الحيوي في تلك المجموعات.
يتواصل الحديث عن حمود في ظل الاتهامات التي توجه له بتشكيل مجموعات مسلحة تهدف لاستهداف مؤسسات الدولة والمدنيين، ولكن لم تصدر أية تعليقات مستقلة تنفي أو تؤكد هذه الاتهامات. تجدر الإشارة إلى أن غياث دلا، وهو ضابط سابق في “الفرقة الرابعة”، قد لعب دوراً مهماً في قيادة المجموعات المسلحة الموالية للنظام خلال أحداث الساحل السوري، مما يثير المزيد من الأسئلة حول استمرارية الصراعات في تلك المنطقة.
المصدر: وكالات
