أعلنت وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية في اليابان عن وفاة شيجيكو كاجاوا، أكبر معمرة في البلاد، عن عمر ناهز 115 عامًا. الرحيل جاء من محافظة نارا الواقعة غرب اليابان، حيث شغلت كاجاوا مكانة مميزة في قلوب الكثيرين من الناس.
ولدت كاجاوا عام 1911، وظهرت موهبتها في مجال الطب منذ صغرها إذ تخرجت من كلية الطب في عام 1934. بدأت مسيرتها المهنية في أحد مستشفيات مدينة أوساكا، حيث قامت بخدمة المجتمع لمدة تقارب الثلاث سنوات في مجالي أمراض النساء والتوليد والباطنة، وكان لذلك تأثير كبير في حياتها وحياة من خدمتهم.
استمرت كاجاوا في ممارسة مهنة الطب حتى تجاوزت الثمانين من عمرها، حيث واصلت تقديم الرعاية الصحية للمجتمع بفاعلية. كانت تساهم بشكل ملحوظ في تعزيز صحة النساء والأطفال، مما جعلها رمزاً للعطاء والتفاني في العمل.
في عام 2021، حظيت كاجاوا بشرف خاص عندما أصبحت أكبر حاملة للشعلة في المسيرة الأولمبية التي أقيمت في طوكيو، مما أعطى لمسة إنسانية رائعة لهذه المناسبة الكبيرة. لقد كانت مثالاً يحتذى به، حيث عبرت تجربتها الطويلة عن قوة الإرادة والطموح المستمر، حتى في سن متقدمة.
رحيل شيجيكو كاجاوا يعدّ خسارة كبيرة، ليس فقط لعائلتها وأحبائها، بل لمجتمعها عامة الذي شهد على عطائها وتفانيها في مجال الطب. تركت وراءها إرثًا يعكس شغفها بحياة مليئة بالعمل المحب والمساعدة، مما جعلها واحدة من أكثر الشخصيات احترامًا في تاريخ اليابان الحديث.
