أكد رئيس فنلندا، ألكسندر ستوب، أن الصين أعربت بشكل واضح عن عدم السماح لروسيا باستخدام الأسلحة النووية، واصفًا ذلك بأنه بمثابة ردع قوي ضد أي تصعيد محتمل من موسكو في النزاع القائم في أوكرانيا. جاء ذلك في حديثه خلال مقابلة صحفية، حيث ناقش بعض الموضوعات الأمنية العالمية.
أشار ستوب إلى أن وزير الخارجية الصيني، وانج يي، قد أكد له خلال زيارة هذا الصيف أن بكين لن تقبل بهذا الاحتمال أبدًا، في إشارة واضحة إلى تصرفات روسيا الممكنة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشارك فيه الصين بدور كبير كأحد الشركاء الرئيسيين لروسيا دبلوماسيًا واقتصاديًا.
رأى ستوب أن روسيا تستغل انشغال الدول الأوروبية بتهديدات التصعيد النووي والهجمات المحتملة على حلف شمال الأطلسي. وأوضح أن موسكو تستهدف إنشغال الأوروبيين بالتساؤلات حول إمكانية تصعيد النزاع، مما يزيد من توتر الأوضاع. في ظل هذه الديناميكيات، دعا رئيس فنلندا إلى ضرورة الحفاظ على الهدوء والتركيز على الاستعداد للأسوأ لتفادي حدوث السيناريوهات المخيفة.
كما أشار ستوب إلى أنه لا يوجد تهديد عسكري مباشر لفنلندا في الوقت الراهن، وأن القلق حول إمكانية هجوم روسي وشيك على الناتو يعتبر مبالغًا فيه. وفي رأيه، تبدو محاولات موسكو لاختبار صبر الحلف أقرب إلى اللعب بالمزاح بدلاً من كونها خطوات جادة نحو الحرب، لا سيما في ظل الوجود العسكري الروسي الذي لا يزال يسجل نشاطًا في أوكرانيا.
اعتبر ستوب أن الوقت قد حان لإعادة فتح قنوات الحوار السياسي بين أوروبا وروسيا، مؤكدًا أن التواصل وزيادة النقاشات المباشرة سيكون لها الدور الحاسم في تجنب أي سوء فهم قد يؤثر على الأوضاع الأمنية. لكنه أضاف أن الأولوية الآن تظل دعم أوكرانيا في مواجهة التحديات التي تواجهها.
في ختام حديثه، شدد ستوب على أن الحوار لا ينبغي أن يكون مغلقًا، بل يجب أن يكون هناك فضاء مفتوح للنقاش، حيث يعتبر ذلك عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة بين الأطراف المختلفة في ظل التوترات الحالية.
