أعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال عن ارتفاع مأساوي في عدد القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الطينية التي وقعت مؤخرًا، حيث وصل العدد إلى 939 شخصًا. هذه الكارثة، التي وقعت في 26 أغسطس، استهدفت بشكل خاص المناطق الحدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، مما أدى إلى انزلاقات ضخمة للصخور والأتربة.
وعلى الرغم من الارتفاع في عدد الضحايا، أفادت الهيئة أن عدد المفقودين قد شهد تراجعًا ملحوظًا حيث انخفض العدد بأكثر من 300 شخص ليصل إلى نحو 3925 مفقودًا، وفقًا لآخر التحديثات المتاحة. يُظهر هذا التغيير في الإحصائيات بعض الأمل في تحديد مصير العديد من الأشخاص الذين فقدوا خلال هذه الكارثة الطبيعية العنيفة.
كانت الفيضانات والانهيارات الطينية نتيجةً مباشرة لانهيارات جليدية مصاحبة لتدفق الحطام، بحسب التقارير الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، مما تسبب في تدمير العديد من القرى وتضرر البنية التحتية والطرقات بشكل كبير. على الجانب الآخر من الحدود، أكدت السلطات الصينية في التبت وفاة 16 شخصًا، مع استمرار البحث عن حوالي 546 شخصًا آخرين في عداد المفقودين.
في خضم هذه الأزمة، أعرب وزير المالية النيبالي سوارنيم واجل عن الحاجة الملحة لاستثمار يتراوح بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار أمريكي من أجل إعادة الإعمار. هذا المبلغ الضخم يأتي في سياق جهود البلاد للوقوف على قدميها بعد الكارثة والتخفيف من الأثر المدمر الذي خلفته الفيضانات.
تستمر السلطات في العمل على تقييم الأضرار وتقديم المساعدة للمتضررين، فيما يتطلع الشعب النيبالي إلى الاستجابة الفعالة من قبل الحكومة والمجتمع الدولي للتخفيف من هذه المآسي التي أثرت على حياتهم بشكل عميق.
