تنطلق فعاليات الدورة الـ 33 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي اليوم، حيث سيكون الافتتاح في دار الأوبرا المصرية في تمام الثامنة مساءً. برئاسة الدكتور سامح مهران، يسعى المهرجان إلى استعراض أحدث الاتجاهات في فنون المسرح المعاصر ورفع مستوى التجريب الفني من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات.
تستمر فعاليات المهرجان من 1 إلى 8 سبتمبر المقبل، حيث يقدم مجموعة من العروض المسرحية وورش العمل الفكرية التي تهدف إلى تعزيز التجربة المسرحية والنقاش حول القضايا الفنية. يضاف إلى ذلك مجموعة من الفعاليات الموازية التي تعكس رؤية المهرجان لدعم الفنون ومبدعيها.
سيكون العرض المسرحي «حياة» هو من يقدم مشهد الافتتاح، بتصميم وإخراج كريمة بدير. ومن المقرر أن تتولى الفنانة نورهان تقديم فعاليات الحفل، كما سيتم عرض فيلم توثيقي عن المهرجان من إخراج محمد فاضل القباني.
يتميز عرض «حياة» بتناول فني يجمع بين الجسد والحركة والكلمات، مما يعكس تجربته في مواجهة العالم ويطرح تساؤلات فلسفية حول الوجود والاختيارات الإنسانية. يعكس العرض فهم المخرج للكثير من القضايا المعقدة التي تصيغ وجود الإنسان، مثل العلاقة بين الحياة والموت والحب والحرب.
توضح كريمة بدير أن العمل ينطلق من فهم رمزي يجسد التجارب الإنسانية، التي تُساهم في تشكيل الوعي بمدى ارتباط الكائن الحي ببيئته ومكانه في هذا العالم. إذ أن المعنى يتسع عند تقاطع الحياة بالمسرح، ويتحول إلى تأمل عميق حول ولادة الإنسان والمعاني التي يحملها.
العرض هو دراما للمؤلف محمد فؤاد، ويتميز بتصميم ملابس وديكورات أنيس إسماعيل، وإضاءة المهندس ياسر شعلان. يتضمن العمل مجموعة من الممثلين، مثل رجوي حامد وحمادة شوشة، مما يضفي طابعًا متنوعًا على العروض.
كما يتميز العمل بمشاركة فريق من الراقصين الذين يساهمون في إبراز التجربة الجسدية للعرض، مما يعزز رؤية المسرح كمساحة للتفاعل والتعلم من الذات والبيئة. يشمل الفريق عددًا من الأسماء الشابة التي تظهر على المسرح للمرة الأولى، مما يعكس التوجه الجديد للمهرجان في دعم المبدعين الجدد.
تتوزع أدوار العمل بين عدة فنانين بينهم ياسمين سمير بدوي ومنة بدير، فيما يقوم عدد من المساعدين والمشرفين الفنيين بإضفاء لمساتهم الخاصة على العمل، مشكلين معه تجربة غنية ومستدامة تعني الكثير لعالم المسرح.
