مجموعة العشرين تستعد لمناقشة تعزيز النمو العالمي في ظل تحديات الديون والطاقة والتجارة

“مجموعة العشرين” تبحث النمو العالمى وسط ضغوط الديون والطاقة والتجارة

انطلقت فعاليات اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا الأمريكية. تأتي هذه الاجتماعات في وقت تزداد فيه الضغوط على الاقتصاد العالمي، والتي تبرز جلياً بفعل صدمات الطاقة الناجمة عن النزاع في إيران، فضلاً عن التوترات التجارية وارتفاع مستويات الدين. وبجانب ذلك، تؤثر تداعيات الاستثمارات المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد بشكل ملحوظ.

شهد الاجتماع مشاركة وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، بشكل حضوري، حيث التقى بنظيره الأمريكي، سكوت بيسنت. تناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون المالي ضمن مجموعة العشرين، بالإضافة إلى خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للصراع في أوكرانيا.

أشار بيسنت خلال تصريحاته إلى أهمية تعزيز النمو كوسيلة أساسية لمواجهة التحديات المتمثلة في مستويات الدين العالمي، التي بلغت نحو 353 تريليون دولار في بداية هذا العام. وأبرز بيسنت ضرورة معالجة العقبات التي تعيق النمو، بما في ذلك الأعباء التنظيمية ونقص الاستثمارات، إضافة إلى تفكك الأسواق والفجوات في مهارات القوى العاملة.

كان لافتاً أيضاً مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في بعض جلسات الاجتماع، ما يدل على توجه مجموعة العشرين نحو تعزيز النمو من خلال تخفيف القيود التنظيمية ورفع مستوى إنتاج الطاقة وتقديم الدعم للابتكار والاستثمار.

من جانبه، ذكر كيفن وارش، رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن الاتجاه نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً كبيراً في الاقتصاد العالمي، حيث أسهمت هذه الظاهرة في تغيير اتجاهات تدفقات رؤوس الأموال بعد فترة اتسمت بزيادة المدخرات ونقص الفرص الاستثمارية.

على صعيد المناقشات التجارية العالمية، يعتزم بيسنت التركيز على الفائض التجاري الصيني، الذي يصل إلى حوالي 1.2 تريليون دولار، حيث يروج لإعادة توجيه الاقتصاد الصيني نحو تعزيز الاستهلاك المحلي بدلاً من الاعتماد الكلي على الصادرات.

وفي الوقت نفسه، أشار بعض الاقتصاديين إلى ضرورة خفض الولايات المتحدة لعجزها المالي ضمن جهود تحقيق توازن اقتصادي عالمي، حيث أفاد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، بأن الوصول إلى اقتصاد عالمي أكثر توازناً يتطلب من الصين والولايات المتحدة وأوروبا أن تتناول كل منها التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

مع ارتفاع العوائد على سندات الخزانة الأمريكية وزيادة القلق حول مستويات الدين والعجز، حاول بيسنت التقليل من المخاوف بشأن التوترات المحتملة في أسواق الدين، موضحاً أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال في حالة نمو قوية، في حين تستمر الأسواق في مراقبة قدرته على تحمل الأعباء المالية في ضوء احتياجات التمويل المتزايدة.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *