في تصريح له يوم الثلاثاء، أكد محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أن بلاده تمتلك احتياطيات كافية من العملات الأجنبية على الرغم من العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة. جاءت هذه التصريحات على خلفية ما قاله وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الذي زعم أن طهران تواجه صعوبات عقب تفاقم الأزمة الاقتصادية.
همتي أوضح أنه يمكن للبنك المركزي ضخ مبلغ يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف الأجنبي، وذلك لمواجهة الاضطرابات التي شهدها السوق في الفترة الأخيرة. وأشار إلى ضرورة طمأنة الأسر والأسواق من أن إيران لا تعاني من نقص في العملة الأجنبية، مشدداً على أن لديها كميات كافية منها.
تصريحات محافظ البنك المركزي تتزامن مع قلق متزايد تم التعبير عنه من قبل مسؤولين إيرانيين، بما في ذلك الرئيس مسعود بزشكيان، بشأن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد نتيجة للعقوبات الأمريكية والحصار البحري. وواصل همتي أن البنك يعمل على تحصيل مستحقات بالعملات الأجنبية وهو لديه احتياطيات محلية إلى جانب موارد أخرى، رغم أنه امتنع عن كشف تفاصيل تلك الاحتياطيات.
ومع ذلك، اعترف همتي بوجود صعوبات في إدارة الوضع الاقتصادي وحياة المواطنين اليومية، لكنه أكد أن الانهيار لم يحدث ولن يحدث، معتبراً أن الخطابات المتناقلة في هذا السياق لا تعدو أن كونها حرباً نفسية. وشدد على أن الأمور ستستقر قريبًا، مما يسهم في تعزيز الثقة في الأسواق.
تجدر الإشارة إلى أن العملة الإيرانية شهدت تراجعاً ملحوظاً في أغسطس الماضي، حينما تجاوزت قيمتها مستوى مليوني ريال مقابل الدولار، في ظل تسجيل معدل التضخم السنوي نسبة تصل إلى 66% في يوليو.
في السياق نفسه، أكد بيسنت أن الولايات المتحدة تأخذ العقوبات على إيران بجدية، مشيراً إلى أن طهران تتجاوب بعنف لأن خسائرها الاقتصادية تتزايد. كما حذر من أن أي معاملات تجارية مع إيران قد تواجه عقوبات أمريكية. إن تعقيد الأوضاع الاقتصادية بوضوح يجعل المشهد أكثر توتراً، بينما يسعى المسؤولون الإيرانيون للطمأنة واستعادة الثقة.
المصدر: وكالات
