وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يناقشون تدخلاً عسكرياً لدعم لبنان مع استمرار الخلافات حول العلاقات مع إسرائيل

وزراء دفاع الاتحاد الأوروبى يبحثون مهمة عسكرية لمساندة لبنان.. واستمرار الخلافات بشأن التعامل مع إسرائيل

عقد وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم في أيرلندا اليوم، حيث تم مناقشة مجموعة من القضايا، أبرزها إمكانية إطلاق مهمة أوروبية لدعم القوات المسلحة اللبنانية. جاء هذا الاجتماع في وقت حساس توالت فيه النقاشات حول أمن الملاحة في مضيق هرمز وحماية المنشآت البحرية، ويعكس استمرار الاهتمام الأوروبي بالأمن والاستقرار في المنطقة.

وقدم كل من أيرلندا وإسبانيا والنمسا اقتراحاً بإنشاء مهمة عسكرية تابعة للسياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي في لبنان، وذلك بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). وقد أكدت الحكومة الإيرلندية من خلال بيان رسمي لها، أن المشروع المقترح سيكون له طابع غير تنفيذي، مع تأكيد دبلن على نيتها المشاركة في هذه المهمة.

خلال الاجتماع، أعربت وزيرة الدفاع والخارجية الإيرلندية، هيلين ماكنتي، عن خيبة أمل بلادها من انتهاء مهمة اليونيفيل، مشددة على أهمية استمرار التواجد الدولي لدعم الجيش اللبناني في سياق تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد. أكدت ماكنتي أن تفاصيل المهمة الأوروبية الجديدة لا تزال قيد البحث والتشاور بين الدول الأعضاء.

وفي سياق آخر، ناقشت كأسرة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز مؤكدة ضرورة احترام هذه الحرية. وذكرت أن الجهود الدبلوماسية المبذولة لم تحقق تقدمًا يذكر فيما يخص هذا الشأن. كما تم التأكيد على رفض الاتحاد الأوروبي فرض أي رسوم جديدة على طرق الملاحة التي كانت مفتوحة سابقاً.

علاوة على ذلك، تطرق الوزراء إلى ضرورة حماية المنشآت الحيوية الموجودة تحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات وخطوط الأنابيب، وهو ما يبرز الاهتمام الأوروبي بالأمن البحري. ورغم أن النقاشات تناولت العديد من المواضيع، إلا أن الخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع إسرائيل أظهرت الحاجة إلى توافق أكبر بين الأعضاء.

وفي هذا السياق، أفادت كالاس بأن اختلاف وجهات نظر الدول الأعضاء حال دون تحقيق تقدم كافٍ في بعض الملفات، لكنها أكدت على وجود اتفاق أوروبي بشأن دعم حل الدولتين وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين. وبدورها، أكدت وزيرة الدفاع الإيرلندية على أهمية استمرار الدفع نحو تحرك أوروبي بشأن المنتجات المستوطنات الإسرائيلية، بعد إقرار دبلن تشريعًا يحظر السلع المنتجة في تلك المستوطنات.

من المتوقع أن ينتقل النقاش حول قضايا الشرق الأوسط إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر غدًا في أيرلندا، مما يعكس استمرار الحوار الأوروبي حول الأوضاع في المنطقة وضرورة التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق الاستقرار والسلم الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *