وصل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري ورئيس المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي، إلى ألمانيا في زيارة تهدف إلى تعزيز الشراكات الدولية التي تدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المصرية الرامية إلى حشد الموارد والخبرات اللازمة لتحويل الأولويات المائية الأفريقية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وتمويلها.
تتولى مصر رئاسة المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي، مما يعكس دورها المتنامي في مجال التنمية المائية. يُعتبر هذا المرفق أحد الآليات الرئيسية على مستوى القارة لإعداد المشروعات المائية، حيث قام منذ تأسيسه باعتماد 152 مشروعًا تغطي جميع الدول الأفريقية، وأسهم في حشد تمويلات تجاوزت 1.9 مليار يورو.
يسعى المرفق حاليًا لتنفيذ استراتيجيته الممتدة حتى عام 2030، التي تهدف إلى تعزيز دوره كمصدر رئيس للتمويل وإنعاش الاستثمارات، بما يتماشى مع رؤية أفريقيا للمياه 2063. يهدف هذا الجهد إلى تجسيد الأولويات الأفريقية في مشروعات واستثمارات تسهم في التنمية الفعلية على الأرض.
خلال الزيارة، من المقرر أن يلتقي الدكتور سويلم مع الوزيرة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، ريم العبالي رضوان. سيتناول اللقاء بحث تأسيس شراكة استراتيجية تعزز القدرة على دعم تنفيذ استراتيجية المرفق وجذب التمويلات اللازمة.
كما سيناقش الطرفان سبل المساهمة الألمانية بشكل متعدد السنوات لدعم الموارد الأساسية للمرفق، الأمر الذي سيمكّن المرفق من إعداد عدد أكبر من المشروعات المائية الجاهزة للتمويل. يهدف هذا التعاون إلى توسيع الشراكة مع مؤسسات مثل KfW وGIZ، وتعزيز ارتباط المشروعات الأفريقية بمصادر التمويل والخبرة الألمانية.
إلى جانب ذلك، يتضمن البرنامج لقاء مع الشراكة الألمانية للمياه، حيث سيتم بحث إنشاء مسار تعاون يمكن الشركات الألمانية من المشاركة الفعالة في مشروعات المياه والبنية التحتية في أفريقيا. يمثل هذا الجانب فرصة لتعزيز الابتكار والمشاركة الفعالة للقطاع الخاص الألماني في المجال.
وفي إطار الدعم المصري للأمن المائي الأفريقي، سيتم استعراض تجربة مصر في تنفيذ «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، التي تشمل التحول الرقمي والإدارة الذكية للمياه. كما يتم البحث في سبل توظيف هذه التجارب ضمن الشراكات المصرية-الألمانية لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
يرافق الوزير خلال زيارته وفد رفيع مستوى من مرفق المياه الأفريقي والبنك الأفريقي للتنمية، وهو ما يعكس أهمية هذه الزيارة وما قد تسفر عنه من نتائج إيجابية في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.
المصدر: أ ش أ
