افتتاح المؤتمر الدولي الـ11 لدار الإفتاء بما يسهم في تعزيز الحوار والتفاهم العالمي

انطلقت اليوم، الأربعاء، في القاهرة فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء، الذي يستمر حتى غدٍ الخميس، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. يحمل المؤتمر عنوان “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية”، مما يعكس أهمية موضوع الأسرة في ظل التغيرات العالمية السريعة.

يشهد المؤتمر مشاركة متميزة من النخبة من المفتين ورجال الدين والعلماء والمفكرين من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والشخصيات العامة المعنية بقضايا المجتمع والأسرة. تسلط هذه الفعالية الضوء بشكل خاص على التحديات الجديدة التي تواجه الأسرة المعاصرة، وتطرح مناقشات حيوية تتعلق بكيفية التصدي لهذه التحديات.

تستهل الجلسة الافتتاحية بأجندة غنية تهدف إلى وضع الأسرة في قلب النقاش الإفتائي والفكري. في الوقت الذي تعيد فيه التحولات الكبرى تشكيل أنماط الحياة والعلاقات الاجتماعية، تتسارع ضرورة تعزيز قيم الأسرة وهويتها. المؤتمر يهدف إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية والإفتائية في هذا السياق، ويشير إلى أهمية تطوير أدوات الإرشاد والإفتاء لتحقيق توازن بين التأصيل الشرعي والوعي بالواقع.

تشمل موضوعات النقاش خلال المؤتمر قضايا محورية مثل الزواج والطلاق، والإرشاد الأسري، بالإضافة إلى التأثيرات الثقافية والاجتماعية الناتجة عن التقدم التكنولوجي. كما يتم التطرق إلى مسألة حماية الهوية والقيم، وهي قضايا تعد من الأولويات الملحة في المجتمعات الحديثة. يسعى المؤتمر إلى الانتقال من الرؤية التقليدية التي تتعامل مع المشكلات الأسرية بعد حدوثها، إلى مقاربة استباقية تساهم في تعزيز الوعي وحماية الأسر من التفكك.

بالإضافة إلى ذلك، يهدف المؤتمر إلى بناء استراتيجيات تساهم بشكل فعّال في دعم الأسرة في مواجهة المتغيرات المجتمعية المتسارعة، من خلال التفكير في حلول وقائية تسهم في تعزيز الروابط الأسرية. يتوقع أن تخرج الفعاليات بمجموعة من التوصيات التي تعكس التحديات والفرص في مجال الأسرة، مما يسهم في رسم ملامح مستقبل أفضل يعكس قيم واحتياجات المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *