شهدت مصر مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة «منصور» وشركة «Tianneng Battery Group Co., Ltd» الصينية، وذلك في إطار دعم جهود الحكومة المصرية لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الاستثمارات الأجنبية. تمت مراسم التوقيع بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثلون عن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
تهدف الاتفاقية إلى دراسة فرص التعاون في مجالات تصنيع البطاريات وحلول تخزين الطاقة، مثل إنتاج بطاريات الرصاص الحمضية المستخدمة في السيارات وبطاريات الليثيوم الخاصة بمركبات الطاقة الجديدة. وأشار الدكتور صالح إلى أهمية هذا التعاون القائم مع شركة «Tianneng»، والذي سيوفر فرصة للاستفادة من خبرات الشركة التكنولوجية المتقدمة، ويحسن من قدرة مصر على تلبية متطلبات السوق المحلي ويعزز من قدرتها على التصدير.
في حديثه، أوضح الوزير أنه يتعين على مصر الاستفادة من موقعها الجغرافي ووجود بنية تحتية قوية، تشمل شبكات النقل، لدعم المشاريع الكبيرة في مجالات مثل الطاقة والتصنيع. وأكد استعداد الحكومة لتقديم الدعم اللازم خلال مراحل المشروع بما يضمن تسريع الإجراءات اللازمة لتخصيص الأراضي المناسبة.
من جانبه، قدم السيد إريك شو، نائب رئيس مجموعة «Tianneng»، لمحة عن تاريخ الشركة، التي تمتلك خبرة تصل إلى 40 عاماً في صناعة البطاريات. وتعتبر «Tianneng» من الشركات الرائدة في هذا المجال، حيث تحتل المركز الأول في الصين في إنتاج بطاريات الرصاص الحمضية ولديها تقنيات متعددة تتعلق بالبطاريات، بما في ذلك بطاريات الليثيوم والصوديوم.
كما أبدى شو حماس الشركة للاستثمار في السوق المصرية، مشيراً إلى أن «Tianneng» تبحث عن المواقع المناسبة لإقامة المشروع وتحديد المنتجات التي سيتم تصنيعها محلياً. وفي إطار جهودها، تتم دراسة الجدوى لضمان نجاح المشروع، مع التشديد على أهمية التعاون المستمر مع مجموعة «منصور» والجهات الحكومية المعنية.
اختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أهمية التنسيق الدائم لاستكمال الدراسات المتعلقة بالمشروع، واستكشاف سبل تعزيز توطين صناعة البطاريات في مصر، مما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية في المنطقة.
هذا التعاون يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف استراتيجية الحكومة المصرية في تعزيز التصنيع المحلي، مما يجعل من مصر مركزاً إقليمياً للصناعات التكنولوجية الحديثة.
