أشاد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، بالتأكيدات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي حول الاتفاق مع نظيره الصيني شي جينبينغ لتطوير المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يعد هذا التعاون إضافة مهمة للقطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، والنسج، والألياف الكيماوية، مما قد يؤدي إلى تعزيز التصنيع المحلي بصورة غير مسبوقة.
وفي تصريح له لوكالة أنباء الشرق الأوسط، وصف النائب البهي هذا التعاون بأنه فرصة تاريخية تعكس جهود توطين الصناعات المحلية وتنمية الصناعة المصرية. وأكد أن هذه المشاريع تأتي بمثابة خطوة نوعية تساهم في رفع القيمة التنافسية للصناعة الوطنية سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
أشار النائب أيضًا إلى أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل لحظة افتتاحية جديدة في ظل ما يشهده العالم من تغيير في ملامح الصناعة. وأوضح أن العديد من الشركات الصينية تفضل إنشاء قواعد إنتاج قريبة من الأسواق الممتازة، وهي فرصة كبيرة لمصر التي تمتلك مقومات تلبي هذا التحول العالمي في الاقتصاد.
لم يعد من الممكن اعتبار الصين مركزًا وحيدًا للإنتاج المنخفض التكلفة، بل أصبحت لاعباً رئيسياً في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك صناعة السيارات، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي. وهذه الديناميكية توفر لمصر فرصًا أوسع للتعاون تتضمن نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات التصنيعية، وتوسيع شراكات التوريد.
وأوضح البهي أن محور قناة السويس والموانئ المصرية يمكن أن يتحولا من مجرد ممرات نقل إلى عناصر أساسية في السياسة الصناعية المصرية. وذلك من خلال استغلال الموقع الجغرافي المستثني لإقامة تجمعات صناعية تستهدف أسواق أوروبا وأفريقيا والدول العربية، معبرًا عن ثقته في قدرة قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
في ختام تصريحاته، شدد البهي على ضرورة توجه التعاون بين مصر والصين نحو استثمارات تشمل صناعة الآلات ومعدات الإنتاج. ويعتبر ذلك خطوة هامة في مسار بناء قدرات مصر في إنتاج مستلزمات الصناعة، مما سيساعد على قياس نجاح الشراكة المصرية الصينية من خلال تحسين مهارات المواطنين وتطوير التكنولوجيا المحلية.
كما أكد الرئيس السيسي في بداية كلمته عقب المباحثات مع الرئيس الصيني، أهمية هذه الزيارة التاريخية التي تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، مما يعكس عمق الروابط والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين.
