محافظة القدس تسجل شهيدين و5209 مستوطنين يقتحمون الأقصى و40 عملية هدم وتجريف

في تقريرها الشهري، رصدت محافظة القدس تصعيداً ملحوظاً في الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه خلال شهر أغسطس 2026. وقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد اثنين من الفلسطينيين، بالإضافة إلى 114 حالة اعتقال و83 إصابة، مما يعكس استمرار التوترات في المدينة المقدسة.

تشير البيانات إلى أن الانتهاكات شملت اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل 5209 مستوطنين، حيث تم تسجيل واحدة من أعلى موجات الاقتحام في 13 أغسطس، حيث قام 751 مستوطنا باقتحام المسجد في يوم واحد. وفي الوقت ذاته، جاء 3117 زائراً تحت بند السياحة، مما يبرز التزايد في النشاط الاستعماري في المنطقة.

ولم تقتصر الاعتداءات على الاقتحام فقط، بل شهدت المحافظة 44 اعتداءً خلال الشهر، منها ستة اعتداءات جسدية. بالإضافة إلى ذلك، فرض الاحتلال 86 إخطاراً وقراراً يتعلق بالهدم ووقف العمل، مما يزيد من تعقيد الوضع القانوني والمعيشي للسكان الفلسطينيين.

على صعيد الاعتقالات، سجلت المحافظة 114 حالة، طالت أطفالاً وسيدات وأشخاصاً من خلفيات متنوعة، بينهم أسرى محررون وطلاب. وشملت الاعتقالات مناطق عدة، مثل مخيم قلنديا وكفر عقب والعيسوية، مما يشير إلى نطاق التأثير الواسع لهذه الإجراءات الإسرائيلية.

أما في مجال الهدم، فقد نفذت سلطات الاحتلال 40 عملية تجريف وهدم، من بينها 14 عملية هدم ذاتية، حيث أُجبر المواطنون على هدم منازلهم بأيديهم. كما تم تنفيذ 23 عملية هدم من قبل آليات الاحتلال، مما يؤكد على السياسة الاستيطانية الممنهجة التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

في سياق متصل، طرحت سلطات الاحتلال مناقصتين لبناء 1861 وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى مناقصة لتنفيذ أعمال على الأرض تحت الحجة “نسيج الحياة”. تأتي هذه الخطوات كجزء من استراتيجيتها المستمرة لفرض حقائق جديدة على الأرض وتسريع خطة الاستيطان في المدينة.

تؤكد محافظة القدس أن هذه الانتهاكات جزء من سياسة تهدف إلى السيطرة الإسرائيلية المتواصلة على المدينة المحتلة، وتهدف إلى استهداف الوجود الفلسطيني ومقدساته. وتعتبر هذه الممارسات جزءًا من معركة أكبر تتعلق بالحقوق والحفاظ على الهوية الوطنية، مما يستدعي تكاتف الجهود المحلية والدولية للتصدي لهذه الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *