الدورة الوزارية 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية تبدأ برئاسة السعودية

انطلاق أعمال الدورة الوزارية 118 للمجلس الاقتصادى والاجتماعى للجامعة العربية برئاسة السعودية

انطلقت اليوم أعمال الدورة الوزارية 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية، حيث ترأس الجلسة مساعد وزير المالية السعودي، عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعه. وقد شهدت هذه الدورة مشاركة رئيسية من الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، الذي يسعى لتعزيز العمل العربي المشترك في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

تتناول هذه الدورة مجموعة من الموضوعات الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. من أبرز هذه الموضوعات دعم اقتصاد فلسطين، ووضع استراتيجية عربية لتعزيز عمل أجهزة تفتيش العمل وتأهيل أسواق العمل، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها سوريا خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. كما يتم بحث سبل دعم المعهد الصناعي والتجاري في اليمن لتعزيز صادراته ضمن إطار خطة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وفي سياق تناول المواضيع الاقتصادية، تتم مناقشة الأوضاع المتعلقة بالأمن الغذائي العربي ومتابعة تنفيذ البرنامج العربي لاستدامة هذا الأمن. كما تركز الدورة على تقييم تنفيذ الاستراتيجية الزراعية العربية المستدامة 2020-2030، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الخاصة بإدارة الموارد الرعوية وتربية الأحياء المائية، والتي تمتد حتى عام 2040 و2037 على التوالي.

تحظى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي بأهمية خاصة في أجندة المجلس، إذ يتم متابعة التطورات والإنجازات المرتبطة بهما دائمًا في الاجتماعات الدورية. وعقد هذه الدورة هو الأول منذ تولي نبيل فهمي منصب الأمين العام، حيث يبدي اهتمامًا كبيرًا بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا إياها جوهر التعاون العربي بشكل عام.

تعتبر هذه الدورة منصة لمناقشة كيفية تحقيق التكامل والتعاون بين الدول العربية في العديد من المجالات، مع التركيز على أهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. كما ستركز المناقشات على تطوير الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي سيتم طرحها في القمة العربية العادية القادمة، المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية عام 2026، مما يعكس التزام الدول الأعضاء بالعمل الجماعي لتحقيق التنمية المنشودة.

تأتي هذه الجهود في إطار السعي العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة، مما يدل على أهمية التنسيق والتعاون بين الدول العربية في مواجهة الأزمات وتحسين الأوضاع العامة في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *