أعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام عن تقديره الكبير لعودة أي لبناني محرر إلى وطنه، حيث أكد أن هذه الخطوة تعكس الجهود المبذولة لمعالجة قضية الأسرى والمفقودين. وشكر سلام الإدارة الأمريكية، وخاصة السفير الأميركي في لبنان ميشيل عيسى، على الدعم المتواصل في هذا المجال.
أشار سلام إلى أن الحكومة اللبنانية ستبذل كل ما في وسعها حتى يتم الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين وكشف مصير المفقودين، مشدداً على أهمية تحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وهذا الهدف يعد من الأولويات الوطنية التي تسعى الحكومة لتحقيقها.
وأوضح سلام أن التحديات والصعوبات التي يواجهها المسار التفاوضي لن تعيق الجهود المبذولة، مؤكداً التزام لبنان بحماية حقوق المواطنين، خاصةً أبناء الجنوب. وتهدف الحكومة إلى تأمين عودتهم إلى قراهم وأرضهم بصورة آمنة وكريمة، مع العمل على استعادة السيادة الوطنية الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، استقبل الجيش اللبناني الأسير مالك غازي الذي تم تسليمه من قبل الاحتلال الإسرائيلي عبر معبر الناقورة، حيث أجرت عملية التسليم ضمن إطار رسمي عند الحدود الجنوبية. هذه الخطوة تبرز الحيوية المستمرة للجهود اللبنانية الرسمية في متابعة ملف الأسرى مع الاحتلال.
بعد تسلّم مالك غازي، تم نقله إلى مكتب مخابرات الجيش اللبناني في ثكنة بنوا بركات في مدينة صور، حيث بدأت الجهات المختصة بالإجراءات اللازمة لتأمين عودته. تأتي هذه الأحداث في وقت تستمر فيه الجهات المعنية بجمع المعلومات حول حالات المحتجزين والتأكد من السعي الحثيث للإفراج عنهم، مما يعكس العزيمة القوية للدولة اللبنانية في الحفاظ على حقوق مواطنيها.
إن هذه الجهود تأتي لتؤكد على أهمية التضامن الوطني والالتزام بالقضايا الإنسانية، وهو ما يشكل دعماً ضرورياً لعائلات الأسرى والمفقودين، ويعكس مدى إصرار لبنان على استعادة جميع حقوقه وكرامته الوطنية.
