عون يؤكد استمرار انتهاكات إسرائيل للاتفاق الإطار ويشدد على أهمية بقاء اليونيفيل

عون: إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار ونتمسك ببقاء اليونيفيل

أعرب الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون اليوم الخميس عن قلقه من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الاتفاقية الموقعة في سياق المفاوضات بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. حيث أكد أن إسرائيل مستمرة في تنفيذ عمليات القصف المستمرة وتدمير القرى الجنوبية المحتلة، مما يزيد من تفاقم الوضع الأمني والإنساني في المناطق المتأثرة.

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع الرئيس عون مع وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي، شيورد سيوردسما، حيث تم تناول الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات بين لبنان وهولندا. وعبر الرئيس عون عن أهمية التعاون الدولي لدعم الاستقرار والاقتصاد اللبناني.

وأشار الرئيس إلى أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه بشكل كامل في المناطق التي أعاد الانتشار فيها، موضحاً أن أي انتقادات موجهة للجيش تهدف إلى النيل من صورته وإنجازاته. وشدد على أن إعادة إعمار المناطق الجنوبية لا يمكن أن تتم في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي، مجدداً التزام لبنان بمواجهة هذه التحديات.

كما أكد عون أهمية بقاء قوات “اليونيفيل” في الجنوب، نظراً للدور الحيوي الذي تضيفه في دعم الجيش والمجتمعات المحلية في مجالات إنسانية وصحية واجتماعية. وأوضح أنه يتم حالياً العمل لإيجاد الأطر القانونية اللازمة لاستمرار هذه القوات، في حال تعذر تمديد وجودها.

في سياق آخر، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الإجمالية للقتلى في الحرب الحالية قد بلغت 4353، بالإضافة إلى حوالي 12323 جريحاً. تبقى الأزمة الإنسانية متفاقمة مع استمرار العمليات العسكرية وعدم استقرار الأوضاع في المنطقة.

وبخصوص المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لم يتم تحديد موعد للجولة الثامنة المرتقبة في روما. هذا بينما عُقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والسفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، مما يسلط الضوء على التحركات الدبلوماسية الجارية.

تجدر الإشارة إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية بدأت في الثاني من مارس من هذا العام بعد قيام “حزب الله” بإطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين، استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في الجنوب والبقاع شرق لبنان، على الرغم من محاولات وقف إطلاق النار التي تمت بوساطة دولية.

أدى الإعلان عن وقف إطلاق النار في 20 يونيو إلى تقليص وتيرة التصعيد، إلا أن القصف والتجريف الإسرائيلي للمناطق الجنوبية لم يتوقف بالكامل، مما يضفي طابعاً معقداً على جهود السلام والتوصل إلى اتفاق دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *