حجز الدوري السعودي مكانه بين الأندية الأكثر إنفاقاً خلال سوق الانتقالات لصيف 2026، حيث احتل المركز السابع عالمياً بإجمالي إنفاق بلغ 407 ملايين دولار، بحسب الإحصائيات التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. هذه الأرقام جاءت في فترة الانتقالات الممتدة من الأول من يونيو وحتى الثاني من سبتمبر، مما يعكس القوة المتزايدة للأندية السعودية في جذب النجوم والمواهب الكروية من أنحاء العالم.
وفقاً للبيانات، ساهمت الأندية السعودية في تسجيل 137 صفقة دولية خلال هذه الفترة، بينما كان هناك 142 صفقة صادرة من الدوري، مما يشير إلى استمرار احتفاظ الأندية بالعديد من لاعبيها الأساسيين. من جهة أخرى، بلغت عائدات رسوم بيع اللاعبين 105 ملايين دولار، وهو ما يدل على كفاءة الأندية في تحقيق مكاسب مالية من خلال الانتقالات.
لكن الجدير بالذكر أن الصفقة الكبرى التي أبرمها الهلال مع نجم أرسنال غابرييل مارتينيلي، والتي قُدرت بحوالي 70 مليون يورو، لم تُدرج ضمن هذه الإحصائيات. تعتبر هذه الصفقة أكبر عملية بيع في تاريخ النادي الإنجليزي، مما يبرز جاذبية الدوري السعودي للأسماء اللامعة في كرة القدم العالمية.
تشير الإحصائيات أيضاً إلى أن الانتقالات الواردة إلى السعودية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 31.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس قوة الأندية السعودية في الاستقطاب المستمر للاعبين من مختلف الجنسيات. في المقابل، تراجعت الانتقالات الصادرة بنسبة 3.4%، مما يدل على أن الأندية ليست فقط قادرة على استقطاب النجوم، بل أيضاً تحرص على الاحتفاظ باللاعبين المهمين في صفوفها.
مع بقاء سوق الانتقالات مفتوحاً حتى السادس من سبتمبر، يبقى أمام الأندية الفرصة لتعزيز صفوفها وربما تغيير ترتيبها في قائمة الإنفاق العالمي قبل إغلاق باب الانتقالات. وفي هذا السياق، يواصل الدوري الإنجليزي تصدره لقائمة الأكثر إنفاقاً بإجمالي 3.02 مليار دولار، يليه الدوري الإيطالي والإسباني والألماني، مما يعكس التنافس الحاد بين الدوريات الكبرى عالمياً.
إن السوق السعودي للانتقالات يثبت يوماً بعد يوم أنه يرقى إلى مستويات عالمية، مع استثمارات متزايدة وحضور قوي في ساحة كرة القدم، مما يفتح آفاقاً جديدة للتطور والنمو لهذه الأندية وطموحاتها المستقبلية.
