ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، إذ تجاوزت الزيادة اثنين بالمئة في يوم الخميس بعد تخفيف المستثمرين لتوقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. جاء ذلك عقب تصريحات لعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، حيث أشار إلى أن التقدم الذي تحقق مؤخرًا في مواجهة التضخم قد يدعم قرار إبقاء أسعار الفائدة ثابتة.
في المعاملات الفورية، بلغ سعر الذهب 4491.55 دولار للأوقية، متجاوزًا نسبة الزيادة التي بلغت 2.4 بالمئة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 28 أغسطس في وقت سابق من جلسة التداول.كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، والتي ستُسلم في ديسمبر، بنسبة 2.8 بالمئة لتصل إلى 4539.20 دولار.
تسهم العوامل الاقتصادية السائدة مثل انخفاض عوائد سندات الخزانة في دعم أسعار الذهب، مما يزيد من جاذبية المعدن النفيس، حيث يساعد هذا الانخفاض على تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق عوائد. بالإضافة إلى ذلك، أدت خسارة الدولار إلى جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب، مما زاد من الطلب عليه.
على الرغم من أن الذهب يُعتبر عادةً وسيلة للحماية من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة التاريخية يميل إلى تقليل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا. وتجدر الإشارة إلى أن المعدن النفيس قد شهد انخفاضًا في الأيام السابقة، حيث اقترب من أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس، لكنه استطاع أن يُنهي الجلسة السابقة مرتفعًا بأكثر من واحد بالمئة.
تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المتوقع صدوره يوم الجمعة، بالإضافة إلى تقارير تتعلق بالتضخم لشهر أغسطس مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، التي ستُعرض الأسبوع المقبل. هذا يجعلك تشعر بالترقب لشيء يتجاوز أداء سوق الذهب.
في وقت آخر، تشير أسعار النفط إلى تحقيق مكاسب لمدة أربعة أيام متتالية، نتيجةً للضربات الأمريكية على إيران وتجدد التهديدات الإسرائيلية ضد طهران، مما أعاد إلى السطح المخاوف بشأن إمكانية تعطل الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أيضًا ارتفاعات ملحوظة، حيث زادت أسعار الفضة بنسبة 2.8 بالمئة لتصل إلى 67.14 دولار، وارتفع البلاتين بنسبة 3.8 بالمئة ليبلغ 1826.58 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل ملحوظ بنسبة 5.9 بالمئة ليصل إلى 1424.75 دولار. كل هذه التغيرات تشير إلى ديناميكية مثيرة للاهتمام في أسواق المعادن النفيسة.
المصدر: رويترز
