شهدت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، اليوم الجمعة، تراجعًا ملحوظًا، حيث عبرت أربع سفن فقط يوم أمس الخميس، بالمقارنة مع تسع سفن في اليوم السابق، مما يعني انخفاضًا كبيرًا عن المتوسط الشهري البالغ نحو 15 سفينة. وقد أشارت البيانات من شركة كبلر إلى أن السفن التي كانت في المياه تشمل ناقلتين متوسطتي المدى وناقلتين أخرى من فئات كامسارماكس وهاندي سايز.
لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن الأرقام المعلنة لا تعكس بالضرورة جميع السفن التي قد عبرت المضيق، إذ يُحتمل أن البعض منها لم تفعل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف التلقائي لتفادي التعقب.
في سياق آخر، ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه أسعار النفط نحو تحقيق أكبر قفزة أسبوعية منذ منتصف يوليو، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تأثير هذه الأوضاع على إمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط. ومن البيانات التي قدمتها كبلر، يتضح أن عدد الناقلات الضخمة التي عبرت المضيق لم يتجاوز سفينتين منذ بداية الأسبوع.
قبل بدء الأعمال القتالية مع إيران في 28 فبراير، كانت حركة المرور عبر المضيق تشمل حوالي 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، وهو ما يشكل خمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ومن المثير للاهتمام، أن الحصار الأمريكي على الشحن المرتبط بإيران قد جعل صادرات النفط الخام الإيراني تتوقف تمامًا منذ إعادة فرضه في منتصف يوليو.
أما في مضيق باب المندب على البحر الأحمر، فقد عبرت 22 سفينة شحن يوم الخميس، وهو انخفاض عن 31 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط خلال العشرة أيام الماضية الذي بلغ 24 سفينة. هذه التطورات تعكس الأثر المباشر للتوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة البحرية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في المنطقة.
المصدر: وكالات
