النفط يحقق أعلى مكاسب أسبوعية منذ يوليو وسط ارتفاع ملحوظ في الأسعار

النفط يتجه نحو أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو

استقرت أسعار النفط اليوم، ولكنها تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة، حيث يعود ذلك بشكل رئيسي إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

تواصل الأسواق التأثر بالتهديدات الناتجة عن الاشتباكات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الهجمات التي قامت بها أوكرانيا على منشآت تكرير النفط الروسية. هذه التطورات دفعت بأسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

حتى الساعة 06:45 بتوقيت جرينتش، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 95.52 دولاراً للبرميل، كما شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سبع سنتات، لتصل إلى 91.36 دولار. وبالنظر إلى المكاسب الأسبوعية، لاحظنا ارتفاعاً في أسعار برنت بنسبة 7.6% وزيادة في الخام الأمريكي قدرها 10.4%، مما يعكس اتجاهاً قويًا منذ فترة تجدد الإشكاليات في السوق في يوليو الماضي.

تشهد الساحة العسكرية تصعيدًا، حيث تمثل الضربات الأمريكية الأخيرة الأكثر عنفًا منذ يوليو، وأسفرت عن مقتل وإصابة الكثير من الأشخاص، بما في ذلك مدنيون إيرانيون. للحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، دخلت شهرها السابع.

حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن بلاده ستقوم بـ”شل” البنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة، مما يزيد من حدة الموقف ويؤثر على الأسواق العالمية.

قدمت مجموعة إيه.إن.زد تحليلاً يشير إلى أن أسعار نفط برنت ستصل إلى 95 دولاراً للبرميل على المدى القصير، مع وجود مخاطر كبيرة على الأسعار في حال استمر الصراع. وأكد المحللون أن السوق تمر بمرحلة تكيف دقيقة، حيث ساعدت المخزونات المرتفعة على مواجهة الأزمة الحالية، إلا أن التحدي يتعلق بالحفاظ على توازن السوق مع تراجع هذه الاحتياطيات.

من جهة أخرى، أوضح جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن إدارة بايدن لن تتفاوض مع إيران ما لم توقف الأخيرة هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز. وعلى الرغم من التوترات، جاء حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليخفف من حدة التوتر، حيث أعرب عن أن هناك دائماً فرصاً للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن كل من الولايات المتحدة والصين قد تكونان مستعدتين لدعم حل سلمي.

في سياق مستجدات العمليات البحرية، أضافت إيران أسماء جديدة إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ممتثلة، مما قد يؤدي إلى فرض غرامات أو مصادرة إذا حاولت عبور المضيق. ولا تزال السفن العراقية الممتثلة هي الوحيدة التي تُسمح لها بالعبور، مما يزيد من تعقيد الوضع البحري في المنطقة.

تضع هذه التطورات الأسواق العالمية تحت الضغط، بينما تواصل أسعار النفط التحليق عالياً وسط الظروف الجيوسياسية المعقدة. الموضوع يمثل تحديات كبيرة للمستهلكين وصناع القرار على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *