رئيس الوزراء يكشف عن تقرير متميز يسلط الضوء على إنجازات الهيئة العامة للرعاية الصحية

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا شاملًا حول إنجازات الهيئة العامة للرعاية الصحية خلال النصف الأول من العام المالي 2025 – 2026، قدمه الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة. التقرير تناول الإجراءات والتطورات التي شهدتها الهيئة في مجالات الأداء الطبي والتشغيلي، وكذلك التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، مما يعكس التزام الهيئة بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

كما أشار التقرير إلى أن الهيئة تهدف إلى توفير خدمات صحية متميزة للجميع، دون تمييز، مع التركيز على الاستدامة المالية من خلال تطبيق معايير حوكمة صارمة. وقد حققت الهيئة تقدمًا كبيرًا في مجال الرعاية الصحية المبنية على القيمة، مع السعي لتعزيز التكامل مع الشركاء وتطوير نظام صحي مبتكر وصديق للبيئة، بما يتماشى مع الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي.

في إطار هذه الجهود، بلغ إجمالي عدد المنتفعين بالمنظومة نحو 6.8 مليون، وتم تقديم أكثر من 94 مليون خدمة علاجية، بالإضافة إلى 3.8 مليون خدمات فحص شامل. شهدت المنشآت الصحية التابعة للهيئة أيضًا استمرارية في التوسع حيث بلغ عددها 335 منشأة، بما في ذلك مراكز طب الأسرة والمستشفيات. وحققت الهيئة نجاحًا كبيرًا في إجراء العمليات الجراحية، مع 855 ألف عملية، مما يعكس التقدم المستمر في تقديم خدمات طبية متخصصة.

كما أشار التقرير إلى الاعتمادات الدولية التي حصلت عليها بعض المنشآت، مثل مستشفى شرم الشيخ الدولي، وهو ما يعزز من جودة الخدمات الصحية. وتعزز الهيئة نظام الرعاية الصحية المبنية على القيمة من خلال التركيز المستمرّ على نتائج الرعاية وجودتها وتأثيرها الإيجابي على صحة المواطنين، بالإضافة إلى ذلك تجري الهيئة تحسينات في خدمات الرعاية الأولية من خلال توسيع البرامج والمراكز الصحية.

تمت الإشارة أيضًا إلى برنامج “عيشها بصحة” الذي يستهدف تعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض، والذي شهد زيادة ملحوظة في الأنشطة اليومية والأسبوعية لتعزيز التوعية الصحية، مما يدل على جهود الهيئة في التحول نحو الرعاية الاستباقية. وازداد عدد المستفيدين من خدمات الطوارئ، مما يدل على استجابة الهيئة لاحتياجات المجتمع، وخاصة فيما يتعلق بارتفاع معدلات ضغط الدم والسكري.

ضمن المبادرات الصحية، أطلق التقرير مشاريع متعددة تهدف إلى الفحص المبكر وعلاج الأمراض المزمنة، مثل مبادرات الكشف المبكر عن الأورام والسمنة. كما استهدفت الهيئة صحة الأم والجنين والنساء من خلال مجموعة متنوعة من الخدمات والبرامج التعليمية، مما يعكس الالتزام بتحسين الصحة العامة وتخفيف الأعباء على النظام الصحي.

ومن الملاحظ أن الهيئة قامت بجهود كبيرة في مجال تطوير الهياكل الصحية، حيث تم تجهيز مستشفيات جديدة وتوسيع خدمات الرعاية الثانوية والثالثية في العديد من المحافظات. ومع عزيمة الهيئة على تعزيز قدرات العاملين، تم تنظيم العديد من الدورات التدريبية وتحسين عمليات التقييم للكوادر الطبية، مما يساهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة.

ولم يتوقف التحول عند هذا الحد، بل قدمت الهيئة جهودًا بارزة نحو الرقمنة، عبر إنشاء نظام صحي ذكي يهدف إلى تسهيل الوصول إلى المعلومات الطبية وتبسيط الإجراءات. وقد تم تفعيل منظومة الملفات الطبية الإلكترونية لتسهيل حصول المرضى على الرعاية المطلوبة بسرية وسرعة. كما أشارت التقارير إلى تحسن توافر الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، ما يعكس نجاح الهيئة في تنظيم سلسلة الإمداد وضمان استمرارية تقديم الخدمات.

وتتابع الهيئة خطواتها الطموحة نحو الاستدامة، مع تعزيز التعاون الدولي لتبادل الخبرات والتقنيات المتطورة، مما يساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية. وإلى جانب الابتكارات الطبية، تحرص الهيئة على التوسع في شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتعزيز القيمة المضافة في الخدمات الصحية.

كلها خطوات تعكس جهود الهيئة العامة للرعاية الصحية في تقديم نموذج متميز في النظام الصحي، مع التركيز على الجودة والابتكار والاستدامة، مما يعزز من قدرة مصر على تلبية احتياجات المواطنين الصحية وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *