رئيس بلدية بيت ياحون في جنوب لبنان يؤكد أن البلدة مدمرة وغير ملائمة للسكن

تعتبر بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان واحدة من أكثر المناطق تضررًا جراء التوترات المستمرة في المنطقة، حيث أكد مصطفى مكي، رئيس بلدية البلدة، أن الوضع الحالي مأسوي للغاية. في ظل الاحتلال الإسرائيلي والتوغلات اليومية، تعاني البلدة من دمار شامل، حيث طالت الآثار السلبية المنازل والمرافق العامة وحتى دور العبادة، إلى جانب التدمير الممنهج الذي لحق بمثوى موتاها.

وفي تصريحات خاصة، أوضح مكي أن الأوضاع في بيت ياحون أصبحت غير صالحة للسكن، إذ لا توجد فيها مقومات للحياة الأساسية. وأوضح أن الأهالي لا يستطيعون العودة إلى ديارهم بسبب الاحتلال المستمر، فيما تم تدمير الطرق الرئيسية، بما في ذلك الطريق الذي يربط البلدة بمدينة بنت جبيل، مما يزيد من صعوبة الوضع. ومع ذلك، لا زال الطريق الذي يربط تبنين ببيت ياحون مفتوحًا للعمل.

رغم المخاطر، يبذل مجلس بلدية بيت ياحون جهدًا مضاعفًا للتواصل مع الأهالي النازحين والمساعدة في تأمين احتياجاتهم. يعكف المجلس على متابعة ملف هؤلاء النازحين ويتعاون مع الجمعيات ووزارات الدولة لتوفير المساعدات اللازمة. وأشار مكي إلى أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية للبلدة، مؤكدًا على الحاجة العاجلة لإصلاح شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب ترميم الطرق وتوفير مولدات الكهرباء.

أشار مكي إلى أن الدمار طال نحو 800 منزل، مما يقدر بحوالي 1200 وحدة سكنية، بالإضافة إلى الممتلكات الزراعية والمزارع، حيث فقد الفلاحون الكثير من مواردهم بسبب قتل الماشية وتجريف الأراضي الزراعية وحرق الأشجار. كما لفت إلى استخدام القوات المتقاتلة للقذائف الفوسفورية، مما ساهم في زيادة حجم الدمار.

أما في ما يتعلق بالتواصل مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، فقد أكد مكي أن الجيش يتواجد عند مداخل البلدة، وأنه يتم التواصل معه بصورة مستمرة لشرح معاناة الأهالي. كما أشار إلى أن العلاقة بين البلدية وقوات اليونيفيل جيدة، الأمر الذي يوفر نوعًا من الأمان لعدد من السكان.

وعلى الرغم من جميع هذه التحديات، شدد مكي على أن أهالي بيت ياحون لا يزالون متمسكين بأرضهم، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال لن يثنيهم عن العودة لإعادة إعمار بلدتهم. وبالتالي، بدأت البلدية بإعداد توثيق لحجم الدمار الحادث، مقارنةً بما كانت عليه البلدة سابقًا، وذلك للحفاظ على تاريخها ومعالمها.

في ختام حديثه، أكد مكي على ضرورة مقاومة محاولات محو هوية البلدة، مشيرًا إلى أن الدمار وقع خلال فترة الهدنة ووقف إطلاق النار، وليس خلال المواجهات، مما يبرز نوايا التدمير المنظمة. ومع ذلك، أكّد مجددًا أن الأهالي لن يتخلوا عن بلدتهم وسيرجعون لإعادة الإعمار، ومواصلة مسيرة الحياة فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *