بدأت اليوم السبت مناورات بحرية مشتركة بين الصين وسنغافورة في مقاطعة قوانجدونج الواقعة في جنوب الصين، مما يبرز التعاون العسكري المتزايد بين البلدين. تعتبر هذه المناورة الخامسة من نوعها، وتكتسب أهميتها من حرص الجانبين على تعزيز الثقة المتبادلة وتعميق التعاون العملي بين القوات البحرية لكلا الدولتين.
أقيم حفل افتتاح المناورة في قاعدة بحرية بمدينة تشانجيانج، حيث تشمل التدريبات أنشطة في المياه والمجال الجوي المحيط بالمدينة. وتشمل المناورة عمليات بحريّة متكاملة، منها التدريبات باستخدام الذخائر الحية، وإعادة التزود بالإمدادات في البحر، فضلاً عن عمليات البحث والإنقاذ البحرية المشتركة.
تشارك في هذه المناورات سفينتان حربيتان، هما الفرقاطة الصينية “دالي” والفرقاطة السنغافورية “آر إس إس ستيدفاست”. وعلى الرغم من أنها مناورة ثنائية، إلا أن تركيزها ينصب على بناء القدرة على العمل المشترك، مما يساهم في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
تتكون المناورة من مرحلتين: المرحلة الأولى تشمل تبادلات في الميناء، بينما تتضمن الثانية تدريبات في البحر. من خلال هذه الأنشطة، سيتمكن الطرفان من تبادل الخبرات في مجالات متعددة، منها عمليات الغوص وعمليات الإنقاذ للغواصات، بالإضافة إلى الطب تحت الماء والتدريبات على الاتصالات.
وأوضح الخبير العسكري الصيني تشانج جونشه أن تدريبات البحث والإنقاذ المشتركة تكتسب أهمية متزايدة بالنظر إلى الكثافة العالية لحركة الملاحة البحرية والأوضاع الجوية والبحرية المعقدة في بحر الصين الجنوبي. وأكد أن الصين وسنغافورة تتحملان مسؤوليات مهمة في مجال الإنقاذ البحري في هذه المنطقة، مما يستلزم أداء مهامهما بكفاءة.
كما تسهم التدريبات بالذخائر الحية وإعادة التزود بالإمدادات البحرية في تعزيز القدرات القتالية للقوات البحرية لكلا البلدين. ومن الجدير بالذكر أن التعاون بين الصين وسنغافورة في هذا المجال بدأ عام 2015، ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه المناورات جزءًا منتظمًا من التبادلات العسكرية بينهما.
إضافة إلى مناوراتها مع سنغافورة، تشهد الصين تدريبات دورية مع دول مجاورة أخرى، مثل تايلاند وكمبوديا، مما يوضح التزامها بتعزيز التعاون العسكري في المنطقة وتعزيز الأمن البحري المشترك.
