عُقد لقاء مهم بين الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، حيث تم تناول مجموعة من القضايا الحيوية التي تهم الجانبين. وكان أبرز الموضوعات التي تمت مناقشتها هو مستجدات القضية الفلسطينية والآثار المحتملة للتطورات الراهنة على المؤسسات الدينية.
خلال هذا اللقاء، الذي تم على هامش المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء في القاهرة، أبدى مفتي الجمهورية تأكيده على مكانة القضية الفلسطينية في وجدان الشعب المصري، مشدداً على أن الظروف الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون تتطلب استمرار الدعم والمؤازرة من قبل جميع الأطراف المعنية. وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تعتبر القضية الفلسطينية من أولويات اهتماماتها، انطلاقاً من مسؤوليتها الدينية والإنسانية.
من ناحيته، أعرب الدكتور محمود الهباش عن شكره وتقديره للمواقف المشرفة التي تتبناها مصر تجاه القضية الفلسطينية. وأشاد بما تفعله المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية وأهمية مكانتها في الصراع العربي-الإسرائيلي. كما أكد على ضرورة التواصل المستمر بين القيادات الدينية في مصر وفلسطين، لتبادل الأفكار والرؤى حول التحديات التي تواجه الأمة، وذلك بهدف تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية والحفاظ على حضورها في الوجدان العربي والإسلامي.
هذا وتبرز أهمية العمل المشترك بين المؤسسات الدينية في البلدين كجزء من الجهود الرامية لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز الهوية الثقافية والدينية، أمام محاولات طمس الوعي بحقيقتها. يتضح من هذا اللقاء أن هناك التزاماً عميقاً من قبل الجانبين في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، والعمل على إبقاء القضية حية في قلوب الأجيال الحالية والمستقبلية.
